فإنْ قيل[1] ½إذَا¼ شرطيّة لا ظرفيّة، قلنا ½إذَا¼ الشرطيّةُ[2] هي الظرفيّة استعملت استعمال الشرط، ولو سلّم فلا ينافي ما ذكرناه لأنّه اسم معناه الوقت لا بدّ له من عامل وهو ½قالوا[3] إنّا معكم¼ بدلالة المعنى وإذا قدّم متعلَّق الفعل وعُطِف فعل آخر عليه يفهم اختصاص الفعلين به كقولنا ½يوم الجمعة سرت وضربت زيداً¼ بدلالة الفحوى[4] والذوق (وإلاّ) عطف على قوله ½فإن كان للأولى حكم¼ أي: وإن لم يكن للأولى حكم لم يقصد إعطاؤه للثانية، وذلك بأن لا يكون[5] لها حكم زائد على مفهوم الجملة أو يكون ولكن قصد إعطاؤه للثانية أيضاً
[1] قوله: [فإنْ قيل إلخ] تقرير الإيراد على قول المصـ ½لئلاّ يشاركه إلخ¼ وحاصله أنّ المشاركة في الاختصاص إنما يوجد إذا كان ½إذا¼ ظرفيّة وهي شرطيّة فتقديمها لاستحقاقها للصدارة لا للتخصيص.
[2] قوله: [قلنا ½إذا¼ الشرطيّة إلخ] حاصل الجواب أنّ ½إذا¼ وإن كانت شرطيّة يفيد تقديمها الاختصاص نظراً إلى أصلها فإنّ الشرطيّة هي الظرفيّة في الأصل. قوله ½ولو سلِّم إلخ¼ أي: ولو سلِّم كونُها شرطيّة وعدمُ كونها في الأصل ظرفيّة فلا ينافي ما ذكرناه من أنّ تقديمها يفيد الاختصاص لأنه اسم معناه الوقت لا بدّ له من عامل فالظرفيّة لازمة له فتقديمه يفيد الاختصاص على كلّ حال.
[3] قوله: [وهو ½قالوا¼ إلخ] أي: والعامل فيه هو ½قَالُوْا¼ الذي هو الجزاء لا ½خَلَوْا¼ الذي هو الشرط. قوله ½بدلالة المعنى¼ وهو أنّ قولهم هذا مقيّد بوقت الخلوة لأنهم منافقون. قوله ½متعلَّق الفعل¼ كـ½إِذَا¼ ههنا. قوله ½اختصاص الفعلين¼ أي: لا اختصاص أحدهما فقط. قوله ½به¼ أي: بذلك المتعلَّق.
[4] قوله: [بدلالة الفحوى] متعلِّق بقوله ½يفهم¼ وذلك لأنّ طلب أحدهما له ليس بأولى من الآخر, والحاصل أنّ قيداً إذا تقدّم على المعطوف عليه وجب بحسب الاستعمال اعتباره في المعطوف أيضاً.
[5] قوله: [وذلك بأن لا يكون إلخ] أي: النفي المذكور صادق بصورتين إحداهما أن لا يكون للأولى قيد زائد على مفهومها كما في قولك ½قام زيد وأكل بكر¼ والثانية أن يكون لها قيد زائد على مفهومها لكن قصد إعطاؤه للثانية أيضاً كما قصد إعطاؤه للأولى كما في قولك ½بالأمس خرج زيد ودخل صديقه¼ فإنّه يصدق على كلتا هاتين الصورتين أنّه ليس للأولى حكم لم يقصد إعطاؤه للثانية.