عنوان الكتاب: جد الممتار على رد المحتار (المجلد الثاني)

بينّاه في فتاوانا[1]، لکن لقائل أن يقول: إنّ العلّة في غير المرئية أنّه إذا لم يظهر أثرها علم أنّ الماء ذهب بعينها کما في البحر[2] وغيره[3]، أمّا هاهنا فبطن النهر کلّه نجس فالماء أينما ذهب لا يلاقي إلاّ نجساً، تأمّل. ولا حاجة فإنّ الفتوی علی اعتبار الأثر مطلقاً في الجاري والکثير معاً، نعم ظاهر کلام سيدي وتقرير الشامي هاهنا أنّ الکثير الملحق بالجاري لا يلحق به في التطهير بزوال التغير لقوله[4]: وإن استقرّ في حوض کبير فهو نجس وإن زال تغيره بنفسه، فليحرّر ولينظر وجهه فإنّ الذي في المنية من فصل الحياض في مسألة حوض الحمام ما نصّه[5]: ألاَ تری أنّ الحوض الکبير ألحق بالماء الجاري علی کلّ حال لأجل الضرورة، قال في الحلبة[6]: (الجملة من الذخيرة) اﻫ، والله تعالی أعلم.[7]

[٣٠٩]  قال: أي: الدرّ: وألحقوا بالجاري حوض الحمّام[8]:


 

 



[1] انظر الفتاوى الرضوية، ٢/٢٨٢.

[2] البحر، كتاب الطهارة, ١/١٥٤.

[3] انظر ردّ المحتار، كتاب الطهارة, باب المياه, ١/٦٢٨, تحت قول الدرّ: وقيل... إلخ.

[4] المرجع السابق، صــ٦٢٩.

[5] المنية، باب المياه, فصل في الحياض, صــ٧٤.

[6] الحلبة، كتاب الطهارة, فصل في الحوض, ١/٣٩٨.

[7] الفتاوى الرضوية، كتاب الطهارة، باب المياه، ٢/٣٦٦-٣٦٩.

[8] الدرّ، كتاب الطهارة، باب المياه، ١/٦٣١. 




إنتقل إلى

عدد الصفحات

440