عنوان الكتاب: جد الممتار على رد المحتار (المجلد الثاني)

بخلاف البئر، فسقوط الكوز أكثر من سقوط الدلو، والله تعالى أعلم. ١٢

مطلب: مسألة البئر جحط

[٣٦٣]   قوله: [1] ومسألة البئر جحط، فأشار بالجيم إلى ما قال... إلخ[2]:

أقول: تلخيص المقام أنّ الروايات أربع:

الأولى: نجاستهما لنجاسة الماء المستعمل، وتبتنى على زوال الحدث بلا صبّ ولا نيّة، وعدم اعتبار ضرورة استخراج الدلو، فلا فرق عليها بين منغمس لدلو أو تطهّر.

الثانية: هما بحالهما وتبتنى على عدم زوال الحدث إلاّ لصبّ أو نيّة، فيفرق بينهما ويكونان نجسين إذا انغمس لتطهّر أو صبّ.


 

 



[1] ومسألة البئر جحط، فأشار بالجيم إلى ما قال الإمام: إنّ الرّجل والماءَ نجسان، وبالحاء إلى ما قال الثاني: إنّهما بحالهما، وبالطّاء إلى ما قال الثالث من طهارتهما، ثم اختلف التصحيح في نجاسة الرجل على الأوّل، فقيل: للجنابة، فلا يقرأ القرآن، وقيل: لنجاسة الماء المستعمل، فيقرأ إذا غسل فاه، واستظهره في الخانية. قلت: ومبنى الأوّل على تنجّس الماء لسقوط فرض الغسل عن بعض الأعضاء بأوّل الملاقاة قبل تمام الانغماس، والثاني على أنّه بعد الخروج من الجنابة كما يفيده ما في البحر عن الخانية وشروح الهداية. وينبغي على الأوّل أن تكون النجاسةُ نجاسة الماء أيضاً لا الجنابةِ فقط، تأمّل. ومبنى قول الثاني على اشتراط الصّبّ في الخروج من الجنابة في غير الماء الجاري وما في حكمه، ومبنى قول الثالث على عدم اشتراطه ولم يصر الماءُ مستعملاً للضّرورة، كذا قرّره في البحر وغيره.

[2] ردّ المحتار، كتاب الطهارة، باب المياه، مطلب: مسألة البئر جحط، ١/٦٦٨، تحت قول الدرّ: فرع... إلخ.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

440