عنوان الكتاب: جد الممتار على رد المحتار (المجلد الثاني)

الثالثة: طاهران والماء طهور، وتبتنى على زوال الحدث بلا صبّ ولا نيّة، وإسقاط حكم الاستعمال لأجل ضرورة استخراج الدلو، فلو انغمس لتطهّر أو تبرّد كان طاهراً غير طهور.

الرابعة: طاهران والماء غير طهور وتبتنى على زوال الحدث بلا صبّ ولا نيّة، وعدم اعتبار الضرورة فلا فرق بينه وبين الانغماس لتطهّر، وهذه هي الأصحّ، ثمّ هل المستعمل الكلّ أم ما لاقى فقط، الأوّل الحقّ، والثّاني وهمٌ، ويجريان في الثالثة أيضاً إذا انغمس بلا ضرورة. ١٢

والحاصل: أنّ المسألة تشير إلى فصلين، بيان صفة الماء المستعمل وحكمه، وبيان سببه في ملاقاته لبدن ذي حدث، ففي الأوّل مذهب الشيخين إلى أنّه نجس خلافاً لمحمّد، والرواية الرابعة المصحّحة، وفي الثاني قال الإمام والرابعة المصحّحة بالإطلاق من دون اشتراط صبّ ولا نيّة ولا إسقاط حكم الاستعمال في الانغماس لضرورة ولو لندرتها بخلاف ضرورة الاغتراف خلافاً لأبي يوسف في الاشتراط، ولمحمّد في الإسقاط، فحصل الحكم المعتمد أنّ المحدث ولو جنباً إن انغمس في بئر طهر ولو لم يصبّ وينو خلافاً للثّاني، والماء طاهر خلافاً للشّيخين، وغير طهور ولو الدخول لضرورة خلافاً لمحمّد. ١٢

[٣٦٤]  قوله: ومبنى [القيل] الأوّل على تنجّس الماء[1]:

من القيلَين على مذهب الإمام. ١٢


 

 



[1] ردّ المحتار، كتاب الطهارة، باب المياه، ١/٦٦٩، تحت قول الدرّ: فرع... إلخ.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

440