عنوان الكتاب: جد الممتار على رد المحتار (المجلد الثاني)

تبدّل السبب بخلاف حدوث المرض مع وجود الماء عنده؛ فإنّ الماء ليس معدوماً فيه شرعاً بالمعنی المذکور بل إمّا موجود في نفس مکانه کما إذا کان بيده أو لا حرجَ عليه في الوصول إليه کما إذا کان في بيته، إنّما الحرج في استعماله فقد تبدّل السبب).

أمّا قول ابن مقاتل أنّه غير واجد للماء معنیً فکان ملحقاً بالعدم فأقول: أراد به العدم[1] الحسّي دون الشّرعيّ بالمعنی المذکور، ولا شکّ أنّ الماء موجود هاهنا بحضرته وإن لم يکن في قبضته فهو واجد له حسّاً غير واجد له بمعنی القدرة عليه وعدم الحرج في وصوله إليه، فکان ملحقاً بالعدم الحسيّ ومعدوماً بالعدم الشرعيّ بالمعنی المذکور، هکذا ينبغي أن تفهم کلمات العلماء الکرام، والحمد لله ولي الإنعام، وعلی نبينا وآله الصلاة والسلام.[2]

[٤٨٥]  قال: أي: الدرّ: [3] والشرطُ وجودُ الفعل منه[4]:


 

 



[1] أقول: ومن الدليل عليه قول البدائع: (أمّا العدم من حيث المعنی لا من حيث الصورة فهو أن يعجز من استعمال الماء مع قرب الماء منه نحو ما إذا کان بينه وبين الماء عدوّ، أو لصوص، أو سبع، أو حيّةٌ... إلخ). [البدائع، كتاب الطهارة، فصل في شرائط ركن التيمم، ١/١٧٠]، فجعله موجوداً صورةً والوجود الصوريّ هو الحسيّ.

[2] الفتاوى الرضوية، كتاب الطهارة، باب المياه، ٣/٤٦٥-٤٧٠.

[3] في المتن والشرح: (تيمّم مستوعباً وجهَه ويدَيه مع مِرفقَيه بضربتين) ولو من غيره أو ما يقومُ مقامَهما؛ لِما في الخلاصة وغيرها: لو حرّك رأسه أو أدخله في موضعِ الغبار بنيّة التيمّم جاز، والشرطُ وجودُ الفعل منه. ملتقطاً.

[4] الدرّ، كتاب الطهارة، باب التيمّم، ٢/٩٦.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

440