إن شاء الله تعالى، أمّا وجه القول الأصحّ فقال ش[1]: (لأنّ الجنابة أغلظ من الحدث والمرأة لا تصلح إماماً) اﻫ، وفي ط[2]: (أولى من حائض لإمكان تيمّمها بالتراب واقتدائها به، واقتداء المتيمّم بالمتطهّر أفضل من عكسه مع عدم تأتيه هنا) اﻫ.
أقول: بل يتأتّى بأن يتيمّم الجنب وتغتسل هي، ولا يتوهّم العكس بمعنى إمامة المرأة، هذا. وسكت ش عن وجه تقديم الجنب على الميّت، وقال فقيه النفس في الخانية[3]: (لأنّ غُسله فريضة وغُسل الميّت سنّة) اﻫ. قال في الأشباه[4]: (مُراده أنّ وجوبه بها بخلاف غُسل الجنب؛ فإنّه في القرآن) اﻫ. وتعقّبه السيّد الحموي[5]: (بأنّه إنّما يتمّ هذا التأويل لو لم يكن هناك قول بالسنّة، أمّا مع وجوده فلا)[6] اﻫ. وقال قبله[7]: (قال المصنف[8] في البحر:
[1] انظر ردّ المحتار، كتاب الطهارة، باب التيمّم، ٢/١٤٩، تحت قول الدرّ: ينبغي صرفه للميت.
[2] ط، كتاب الطهارة، باب التيمّم، ١/١٣٣.
[3] الخانية، كتاب الطهارة، فصل فيما يجوز له التيمّم، ١/٢٨.
[4] الأشباه، الفن الثالث الجمع والفرق، صـ٣١١.
[5] قد مرّت ترجمته، ١/١٢٦.
[6] غمز عيون البصائر، الفن الثالث الجمع والفرق، أنواع الديون، ٣/١٦١.
[7] المرجع السابق.
[8] ذكره قبيل المياه عند قول المتن: وجب للميّت ومن أسلم جنباً. ١٢ منه غفر له.
[البحر، كتاب الطهارة، ١/١١٤-١٢٢].