عنوان الكتاب: المطول مع حاشية المؤول

لا أنّ الآية من أمثلة[1] تنزيل العالم بفائدة الخبر ولازمها منزلة الجاهل بناءً على[2] أنّ قوله: ﴿لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ﴾ معناه لو كان لهم علم بذلك الشرى لامتنعوا منه أي: ليس لهم علم به فلا يمتنعون وهذا هو الخبر المُلقَى إليهم, لأنّ هذا كلام يَلُوح عليه أثر الإهمال[3] أو على[4] أنّ قوله تعالى: ﴿وَلَقَدۡ عَلِمُواْ الآية, خبر ألقي إليهم مع علمهم به, لأنّ هذا الخطاب[5] لمحمّد عليه السلام وأصحابه ولا دليل على كونهم عالمين به وهو ظاهر, على أنّ شيئاً من الوجهَين[6] لا يوافق ما في "المفتاح",........................................................


 



[1] قوله: [لا أنّ الآية من أمثلة إلخ] ردّ على الخلخالي حيث قال: لا بأس لو جعلت الآية مثالاً لتنزيل العالم بالفائدتين منزلة الجاهل لأنّ لو كانوا يعلمون معناه لو كان لهم علم بذلك الشراء لامتنعوا منه أي: ليس لهم علم به فلا يمتنعون عنه وهو الخبر الذي ألقي إلى اليهود مع أنهم عالمون به.

[2] قوله: [بناءً على إلخ] تعليل للمنفيّ في قوله لا أنّ الآية من أمثلة إلخ أي: كون الآية من أمثلة تنزيل العالم بالفائدتين منزلة الجاهل مبنيّ على إلخ. قوله وهذا أي: ليس لهم علم به فلا يمتنعون هو الخبر الذي ألقي إلى اليهود مع أنهم عالمون به وقد نُزِّلوا منزلة الجاهل به.

[3] قوله: [لأنّ هذا كلام يَلُوح عليه أثر الإهمال] تعليل للنفي في قوله لا أنّ الآية من أمثلة إلخ, وحاصله أنّ الكلام الذي أورده العلاّمة الخلخالي لجعل الآية من أمثلة تنزيل العالم بالفائدتين منزلة الجاهل يظهر عليه أثر الإهمال أمّا أوّلاً فلأنّ هذا الخبر أعني ليس لهم علم إنّما ألقي إلى الرسول عليه السلام وأصحابه وليس بمُلقًى إلى اليهود, وأمّا ثانياً فلأنه لو فرض أنه خبر ألقي إلى اليهود فلا معنى لكونهم عالمين بأن ليس لهم علم لأنه قد تحقّق في قوله ولقد علموا أنّ لهم علماً, وأمّا ثالثاً فلأنه لا معنى لتنزيلهم منزلة الجاهل عن أن ليس لهم علم بأنّ من اشتراه ما له في الآخرة من خلاق لأنّ العلم بأن ليس لهم علم بذلك لا يقتضي الامتناع من الشراء حتّى يُنزَّلوا منزلة الجاهل به لعدم الجري على مُوجَب العلم.

[4] قوله: [أو على إلخ] عطفٌ على قوله على أنّ إلخ وداخلٌ تحت قوله بناءً فهو تعليلٌ ثانٍ للمنفيّ في قوله لا أنّ الآية إلخ أي: أو كون الآية من أمثلة تنزيل العالم بالفائدتين منزلة الجاهل مبنيّ على إلخ.

[5] قوله: [لأنّ هذا الخطاب إلخ] علّة للنفي في قوله لا أنّ الآية إلخ. قوله لا دليل على كونهم عالمين به أي: لجواز أن يكون علمهم بكون اليهود عالمين به حاصلاً بنفس هذا الخبر.

[6] قوله: [على أنّ شيئاً من الوجهَين إلخ] ردّ على كلا التوجيهَين لجعل الآية مثالاً لتنزيل العالِم بالفائدتين منزلة الجاهل بهما. قوله لا يوافق ما في "المفتاح" لأنّ ما فيه صريح في أنّ العلم المُثبَت والمنفيّ هو علم أهل الكتاب بمضمون لمن اشتراه الآية, وكلام المُوجِّه الأوّل صريح في أنّ المعلوم الذي نُزِّل العالم به منزلة الجاهل هو مضمون ليس لهم علم به فلا يمتنعون, وكلام المُوجِّه الثاني صريح في أنّ المعلوم هو مضمون ولقد علموا الآية, فكلا التوجيهَين من قبيل توجيه القول بما لا يرضَى به القائل.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

400