عنوان الكتاب: دروس البلاغة

٢ والزجرِ، نحو:

أَفوَادِيْ مَتَى المْتََابُ أَلَمَّا
.

 

تَصْحُ وَالشَّيْبُ فَوْقَ رَأْسِيْ ألَمَّا
[[

٣ والتحيّر والتضجّر، نحو: ½أيا منازل سلمى أين سلماك¼؟ ويكثر هذا في نداء الأطلال، والمطايا، ونحوها.

٤ والتحسّر والتوجّع، كقوله:

أَيَا قَبْرَ مَعْنٍ كَيْفَ وَارَيْتَ جُوْدَهُ
.

 

وَقَدْ كَانَ مِنْهُ الْبَرُّ وَالْبَحْرُ مُتْرَعاً
[[

٥ والتذكّر، نحو:

أَيَا مَنْزِلَيْ سَلْمَي سَلاَمٌ عَلَيْكُمَا
.

 

هَلِ اْلأَزْمُنُ اللاَتِيْ مَضَيْنَ رَواجِعُ
[[

 

النداء طلب إقباله؛ لكونه حاصلاً، بل تريد إغرائه وحثّه على زيادة التظلّم، وبثّ الشكوى ٢ والزجر والملامة نحو:

أَفوَادِيْ مَتَى المْتََابُ أَلَمَّا
.

 

تَصْحُ وَالشَّيْبُ فَوْقَ رَأْسِيْ ألَمَّا
[[

فليس المراد فيه النداء حقيقة؛ لأنّه لا معنى لنداء الإنسان نفسه، وإنّما الغرض منه الزجر والملامة؛ ليحصل به الندامة والميل إلى التوبة ٣ والتحيّر والتضجّر، نحو: ½أيا منازل سلمى أين سلماك؟¼ ويكثر هذا في نداء الأطلال، والمطايا، ونحوها فإنّها لا تصلح لمعنى النداء، وإنّما المقصود من ندائها التحيّر والتضجّر ٤ والتحسّر والتوجّع، كقوله:

أَيَا قَبْرَ مَعْنٍ كَيْفَ وَارَيْتَ جُوْدَهُ
.

 

وَقَدْ كَانَ مِنْهُ الْبَرُّ وَالْبَحْرُ مُتْرَعاً
[[

المترع المملؤ، وكان الظاهر أن يقول: ½مترعين¼ بصيغة التثنية، لكن وحّده؛ لأنّ أصل العبارة: ½البرّ مترع والبحر مترع أيضاً¼، ومعنى البيت: أنّه ينادي القبر فيقول: أتعجّب من مُواراتك الذي بدفنه دُفِن جوده الذي ملأ البرّ والبحر، فالمقصود من نداء القبر مجرّد إظهار الوجع والحسرة ٥ والتذكّر، نحو:

أَيَا مَنْزِلَيْ سَلْمَي سَلاَمٌ عَلَيْكُمَا
.

 

هَلِ اْلأَزْمُنُ اللاَتِيْ مَضَيْنَ رَواجِعُ
[[


 




إنتقل إلى

عدد الصفحات

239