عنوان الكتاب: النور والنورق لأسفار الماء المطلق ومعها عطاء النبي لإفاضة أحكام ماء الصبي

المذكور كان فيه أدنى تغيّر في صفاته الثلاثة[1] بحيث لم يزل عنه اسم الماء المطلق، إذ ليس كلّ تغيّر في مجموع الصفات الثلاث يوجب جعل ذلك الماء مقيّدًا بل هذا هو الظاهر مِن حالهم، إذ لا يظنّ بهم الوضوء بالماء المقيّد[2] انتهى.

أقول: إنْ أراد أنّ كثرة تغيّر الأوصاف بوقوع الوراق يجعل الماء مقيّدًا مع بقاء رقّته فغير مسلّم ولا واقع، فبوقوع الأوراق مع بقاء الرقّة لا يزول اسْم الماء أبدًا وإنْ تغيّرت الأوصاف مهما تغيّرَتْ، وإنْ أراد بالتغيّر الكثير زوال الرقّة فلا حاجة إلى الترجّي بل هو المراد قطعًا، قال في "العناية" بعد نقل "النهاية": وكذا أشار في "شرح الطحاوي" إليه لكن شرطه أنْ يكون باقيًا على رقّته، أمّا إذا غلب عليه غيره وصار به ثخينًا فلا يجوز[3] انتهى.

ثم قال في "الحلية": كما أنّ الظاهر أنّ محلّ جواب الميداني المذكور ما بلغ به بما وقع فيه مِن الأوراق إلى حدّ التقييد، فإنْ تغيّر لون الماء بكثرة الأوراق الواقعة فيه يوجب تغيير الطعم بل والرائحة أيضًا إنْ كانت الأوراق ذات رائحة[4] انتهى.


 

 



[1] وهو حاشية المؤلّف نفسه نقلتها دون أيّ تصرّفٍ: ((كذا هو في نسختي "الحلية" بإثبات التاء في الثلاثة، انتهى منه غُفر له)).

[2] "الحلية".

[3] "العناية مع الفتح القدير"، فصل في الوكالة بالبيع والشراء، ٧ / ٤٦، مكتبة النورية الرضوية باكستان.

[4] "الحلية".




إنتقل إلى

عدد الصفحات

253