عنوان الكتاب: فيروس كورونا

كَلْبٌ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مِنَ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِي كَانَ بَلَغَ مِنِّي، فَنَزَلَ الْبِئْرَ فَمَلَأَ خُفَّهُ مَاءً، ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ حَتَّى رَقِيَ فَسَقَى الْكَلْبَ فَشَكَرَ اللهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَإِنَّ لَنَا فِي هَذِهِ الْبَهَائِمِ لَأَجْرًا؟ فَقَالَ: «فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ» [1] .

وزاد الإمامُ البخاري رحمه الله تعالى في نهاية هذا الحديث: «فَشَكَرَ اللهُ لَهُ، فَأَدْخَلَهُ الجَنَّةَ» [2] .

وفي رواية أخرى: «بَيْنَمَا كَلْبٌ يُطِيفُ بِرَكِيَّةٍ، كَادَ يَقْتُلُهُ العَطَشُ، إِذْ رَأَتْهُ بَغِيٌّ مِنْ بَغَايَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَنَزَعَتْ مُوقَهَا فَسَقَتْهُ، فَغُفِرَ لَهَا بِهِ» [3] .

قال الإمام ابنُ بطال رحمه الله تعالى في شرح هذا الحديث: في هذه الأحاديث الحضُّ على استعمال الرحمة للخلق كلِّهِمْ، كافرهم ومؤمنهم ولجميع البهائم والرفق بها، وأنَّ ذلك مما يغفر اللهُ به


 

 



[1] صحيح مسلم، كتاب الطب، باب فضل ساقي البهائم المحترمة وإطعامها، صـ٩٥٠، (٢٢٤٤).

[2] صحيح البخاري، كتاب الوضوء، باب إذا شرب الكلبُ في إناءِ أحدكم فليعسله سبعًا، ١/٨٣، (١٧٣).

[3] صحيح البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب ٥٦، ٢/٤٦٦، (٣٤٦٧).




إنتقل إلى

عدد الصفحات

94