عنوان الكتاب: دروس البلاغة

١٣ الجمع: هو أن يجمع بين متعدِّد في حكم واحد، كقوله:

إِنَّ الشَبَابَ وَالفَرَاغَ وَالْجَدَّةَ
.

 

مُفْسِدَةٌ لِلْمَرْءِ أَيَّ مُفْسِدَةٍ
[[

١٤ التفريق: هو أن يفرّق بين شيئَين من نوع واحد، كقوله:

مَا نَوَالُ الغَمَامِ وَقْتَ رَبِيْعٍ
فَنَوَالُ الأَمِيْرِ بَدْرَةُ عَيْنٍ
.

 

كَنَوَالِ الأَمِيْرِ يَوْمَ سَخَاءٍ
وَنَوَالُ الغَمَامِ قَطْرَةُ مَاءٍ
[[

١٥ التقسيم: هو إمّا استيفاء أقسام الشيء، نحو قوله:

وَأَعْلَمُ عِلْمَ اليَوْمِ وَالأَمْسِ قَبْلَهُ
.

 

وَلَكِنِّيْ عَنْ عِلْمِ مَا  فِيْ  غَدٍ عَمَى [[

 

فهذا الكلام قد اشتمل على نوع من الافتنان; لأنّه جمع فيه بين التعزية على موت أبيه والتهنئة على خلافته وهما فنّان مختلفان ١٣ الجمع: هو أن يجمع بين متعدد في حكم واحد أي أمر كلي يجمع ذلك المتعدد كقوله: إنّ الشباب الذي هو زمان اتّباع الهوى والفراغ أي الخلو من الشواغل المانعة من اتباع الهوى والجدة أي: الاستغناء مفسدة للمرء أي مفسدة أي: مفسدة عظيمة والمفسدة: الأمر الذي يدعو صاحبه للفساد فالمفسدة هي الحكم الكلي وقد جمع فيه الثلاثة. ١٤ التفريق: هو أن يفرق في المدح أوغيره بين شييئن من نوع واحد كقوله: ما نوال الغمام وقت ربيع الذي هو وقت ثروة الغمام كنوال الأمير يوم سخاء الذي هو يوم فقر الأمير: لكثرة السائلين وكمال بذله فنوال الأمير الفاء تعليلية بدرة عين وهي عشرة آلاف درهم ونوال الغمام قطرة ماء ففرق بين نوال الأمير ونوال الغمام مع أنّهما من نوع واحد وهو مطلق النوال ١٥ التقسيم: هو إمّا استيفاء أقسام الشيء بحيث لا يبقى للمقسم قسم آخر غير ما ذكر نحو قوله في تقسيم العلم باعبتار تعلقه بالزمان:

وَأَعْلَمُ عِلْمَ اليَوْمِ وَالأَمْسِ قَبْلَهُ
.

 

وَلَكِنِّيْ عَنْ عِلْمِ مَا  فِيْ  غَدٍ عَمَى


 




إنتقل إلى

عدد الصفحات

239