ثِقَالٌ إِذَا لاَقُوا خِفَافٌ إِذَا دُعُوْا كثيرٌ إذا شَدُّوا قليلٌ إذا عُدُّوا
١٦ الطي والنشر: هو ذكر متعدّد على التفصيل أو الإجمال ثُمّ ذكر ما لكلّ واحد من المتعدّد من غير تعيين؛ اعتماداً على فهم السامع، كقوله تعالى:﴿ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ﴾[القصص: ٧٣].
طول ما التثموا كلمة ما مصدرية أي: من طول التثامهم وهو عبارة: عن وضع اللثام واللثام بالكسر½ دهان بند¼ كما في الصراح وكان من عادة العرب: التلثم في الحرب للمتوقي عن الغبار ولإخفاء الحال مرد لعدم ظهور لحاهم من طول اللثام ثقال على الأعداء من شدّة شوكتهم وصعوبته وطأتهم إذا لاقوا وحاربوا خفاف أي: مسرعين بالإجابة إذا دعوا إلى كفاية مهمّ أو دفاع ملم كثير إذا شدوا وحملوا على العدو; لأن واحداً منهم يقوم مقام الجماعة في النكاية قليل إذا عدوا; لأنّ اهل النجدة منهم في غاية القلّة فقد ذكر المشايخ ثم ذكر أحوالهم من الثقل والخفّة والكثرة والقلة وأضاف لكل حال ما يناسبها فأضاف للثقل ما يناسبه من الملاقاة والمحاربة والخفة ما يناسبها من الدعوة للإجابة وللكثرة ما يناسبها من الشدّة والحمل على الأعداء وللقلّة ما يناسبها من العد. ١٦ الطيّ والنشر هو أي هذا النوع المسمّى بالطيّ والنشر ذكر معنى متعدّد على وجه التفصيل بأن يعبّر عن كل من أحاد مجموع ذلك المعنى المتعدد بلفظ يخصّ به ويفصله عمّا عداه أو على وجه الإجمال بأن يبيّن مجموع ذلك المعنى المتعدّد بلفظ يجتمع فيه أحاد ذلك المجموع وهذا هو الطيّ ويسمى اللف أيضا، ثمّ بعد ذكر المعنى المتعدد على أحد الوجهين المذكورين ذكر ما لكلّ واحد من أحاد ذلك المتعدّد من غير تعيين من المتكلّم اعتمادا على فهم السامع للقرينة اللفظية، أوالمعنوية على أنّ السامع يرد ما لكل واحد من المتعدّد إليه وهذا هو النشر، فالقسم الأوّل: وهو أن يذكر المتعدّد على التفصيل كقوله: ﴿ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ ﴾ ففي هذه الآية الكريمة ذكرï