عنوان الكتاب: تيسير مصطلح الحديث

فـ"الفَرد" أكثر ما يطلقونه على "الفَرد المطلَق" و"الغريب" أكثر ما يطلقونه على "الفرد النسبي"[1].

٤ أقسامه:

يقسم الغريب بالنسبة لموضع التفرد فيه إلى قسمين هما: "غريب مطلق" و"غريب نسبى"

أ الغريب المطلق: أو الفرد المطلق:

i تعريفه: هو ما كانت الغرابة في أصل سنده، أي ما ينفرد بروايته شخص واحد في أصل سنده[2].

ii مثاله: حديث: إنما الأعمال بالنيات [3]. تفرد به عمر بن الخطاب رضي الله عنه, هذا وقد يستمر التفرد إلى آخر السند وقد يرويه عن ذلك المتفرد عدد من الرواة.

ب الغريب النسبي: أو الفرد النسبي:

i تعريفه: هو ما كانت الغرابة في أثناء سنده أي أن يرويه أكثر من راو في أصل سنده ثم ينفرد بروايته راو واحد عن أولئك الرواة.

ii مثاله: حديث: مالك عن الزهري عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلی الله عليه وسلم دخل مكة وعلى رأسه المغفر[4]. تفرد به مالك عن الزهري.


 



[1]      نزهة النظر, ص۲۸.

[2]    وأصل السند أي طرفه الذي فيه الصحابي، والصحابي حلقة من حلقات السند، أي إذا تفرد الصحابي برواية الحديث، فإن الحديث يسمى غريباً غرابة مطلقة. وأما ما فهمه الملا على القاري من كلام الحافظ ابن حجر عندما شرح أصل السند بأنه "الموضع الذي يدور الإسناد عليه ويرجع ولو تعددت الطرق إليه، وهو طرفه الذي فيه الصحابي". "من أن تفرد الصحابي لا يعد غرابةً وتعليله ذلك بأنه ليس في الصحابة ما يوجب قدحاً أو أن الصحابة كلهم عدول". فما أظن أن ابن حجر أراد ذلك والله أعلم. بدليل أنه عرف الغريب بقوله: "هو ما ينفرد بروايته شخص واحد في أي موضع وقع التفرد به من السند". أي ولو وقع التفرد في موضع الصحابي؛ لأن الصحابي حلقة من حلقات السند. والعلم عند الله تعالى.

[3] أخرجه الشيخان.

[4]    أخرجه الشيخان.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

194