عنوان الكتاب: كتاب الآداب من رياض الصالحين

باب مَا يقوله مَن أيس من حياته

عن عائشة رضي الله عنها، قالت: سَمِعْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إلَيَّ يَقُولُ:

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وارْحَمْنِي، وأَلْحِقْنِي بالرَّفِيقِ الأَعْلَى. متفقٌ عَلَيْهِ.

وعنها، قالت: رَأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وَهُوَ بِالمَوْتِ، عِنْدَهُ قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ، وَهُوَ يُدْخِلُ يَدَهُ في القَدَحِ، ثُمَّ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بالماءِ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ أعِنِّي عَلَى غَمَرَاتِ المَوْتِ[1] أَوْ سَكَرَاتِ المَوْتِ.[2] رواه الترمذي.

باب استحباب وصية أهل المريض ومن يخدمه بالإحسان إليه واحتماله والصبر عَلَى مَا يشق من أمره وكذا الوصية بمن قرب سبب موته بحد أَوْ قصاص ونحوهما

عن عِمْران بن الحُصَيْنِ رضي الله عنه، أنَّ أمْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ أتَت النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَهِيَ حُبْلَى مِنَ الزِّنَا، فَقَالَتْ: يَا رسول الله، أصَبْتُ حَدّاً فَأقِمْهُ عَلَيَّ، فَدَعَا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وَلِيَّهَا، فَقَالَ: أحْسِنْ إِلَيْهَا، فَإذَا وَضَعَتْ فَأتِنِي بِهَا فَفَعَلَ، فَأمَرَ بِهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَشُدَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، ثُمَّ أمَرَ بِهَا فَرُجِمَت، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا. رواه مسلم.

باب جواز قول المريض: أنَا وجع،أَوْ شديد الوجع أَوْ مَوْعُوكٌ أَوْ وارأساه ونحو  ذلك. وبيان أنَّه لا كراهة في ذلك إِذَا لَمْ يكن عَلَى سبيل التسخط وإظهار الجزع

عن ابن مسعود رضي الله عنه، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يُوعَكُ،[3]


 



[1] شدائده جمع غمرة وهي الشدة. (فيض القدير)

[2] جمع سكرة بسكون الكاف وهي شدة الموت الذاهبة بالعقل، وهي تزيد على الغمرات بزيادة الألم، قال القرطبي : تشديد الموت على الأنبياء تكميل لفضائلهم ورفع لدرجاتهم وليس نقصا ولا عذابا. (فيض القدير)

[3]   الوعك بسكون العين وفتحها الحمى وقيل ألمها وتعبها. (عمدة القاري)




إنتقل إلى

عدد الصفحات

122