عنوان الكتاب: الكافية مع شرحه الناجية

والمعنوي كذلك وشرط تحتم تأثيره الزيادة على الثلاثة أو تحرك الأوسط أو العجمة فـ½هند¼ يجوز صرفه وزينب وسقر وماه وجور ممتنع فإن سمي به مذكر فشرطه الزيادة على الثلاثة

الصرف أن يكون الاسم المؤنث علماً, كـ½عائشة¼ و½طلحة¼ (و) التأنيث (المعنوي) أي: ما يكون تاءه مقدرة سواء كان اسما لمؤنث حقيقي كـ½هند¼ و½زينب¼ أو لمذكر حقيقي كـ½قدم¼ إذا سمي به مذكر, أو لا يكون هذا ولا ذاك كـ½حلب¼ و½مصر¼ (كذلك) أي: كالتأنيث بالتاء في اشتراط العلمية فيه لكونه سبباً لمنع الصرف, فصرف ½جريح¼ في ½مررت بامرأة جريح¼ مع تحقق الوصفية والتأنيث المعنوي, وكذا صرف ½أرنب¼ مع تحقق وزن الفعل والتأنيث المعنوي, ولكن بين التأنيثين فرقاً وهو أن العلمية في التأنيث بالتاء شرط لوجوب منع صرفه بمعنى أنه كلما تحققت العلمية فيه تحقق الوجوب, وفي التأنيث المعنوي شرط لجواز منع صرفه بمعنى أنه كلما تحققت العلمية فيه تحقق الجواز, ولابد لوجوب منع صرفه من شرط آخر أشار إليه بقوله: (وشرط تحتم تأثيره) أي: شرط وجوب تأثير التأنيث المعنوي أحد الأمور الثلاثة, وفيه إشارة إلى أن شرط العلمية فيه إنما هو لجواز تأثيره لا لوجوبه كما قدمنا, إمّا (الزيادة على الثلاثة) أي: أن يكون حروف الكلمة زائدة على ثلاثة كـ½زينب¼ (أو تحرك الأوسط) أي: أن يكون الحرف المتوسط من الكلمة متحركا إن كانت على ثلاثة أحرف مثل ½سقر¼ (أو العجمة) أي: أن يكون الكلمة عجمية مثل ½مَاهَ¼ و½جُورَ¼ علمين لبلدتين, وإذا اشترط في تحتم تأثير التأنيث المعنوي أحد الأمور المذكورة (فـ½هند¼ يجوز صرفه) نظراً إلى وجود شرط الجواز فيه, ولايجب ذلك لخلوه عن شرط وجوب تأثير التأنيث المعنوي (و½زينب¼) علما لامرأة (و½سقر¼) علماً لطبقة من طبقات النار (و½ماهُ¼ و½جُورُ¼) علمين لبلدتين (ممتنع) صرفها لوجود العلمية والتأنيث المعنوي في كل واحد منها مع وجود شرط تحتم تأثير التأنيث المعنوي وهو الزيادة على الثلاثة في الأول وتحرك الأوسط في الثاني والعجمة في الثالث والرابع, واعلم أن أسماء الأماكن قد يلتزم تأنيثها بتأويل البلدة مثلاً فيمتنع صرفها, وقد يلتزم تذكيرها بتأويل المكان مثلا فتصرف, وقد يعتبر كل منهما فجاز الوجهان, إذا عرفت هذا فاعلم أنه إن كان الاستعمال معلوماً فذاك, وإلا فلك فيها الوجهان, وكذا أسماء القبائل في تأويلها بالقبيلة والحي (فإن سمي) الفاء للتفصيل (به) أي: بالمؤنث المعنوي (مذكرٌ فشرطه) أي: فشرط التأنيث المعنوي في كونه سبباً لمنع الصرف (الزيادة على الثلاثة) أي: أن يكون ذلك المؤنث الذي سمي به مذكر زائدا على ثلاثة أحرف, واعلم أن هاهنا شروطاً قد تركها المصنف فمنها: أن


 




إنتقل إلى

عدد الصفحات

257