عنوان الكتاب: الكافية مع شرحه الناجية

كزيادته غير قابل للتاء ومن ثم امتنع ½أحمر¼ وانصرف ½يعمل¼ وما فيه علمية مؤثرة إذا نكر

من الياقوت في صفائه¼, أو قلنا العبارة بحذف المضاف والتقدير ½في موضع أوله¼ كما أشرنا, (كزيادته) صفة ½زيادة¼ أي: زيادة كائنة كزيادة في أول الفعل وهي حرف من حروف ½أتين¼ نحو ½أحمد¼ و½تغلب¼ و½يزيد¼ و½نرجس¼, ولو غيّر هذا الحرف لم يضرّ أيضاً في كونه سبباً لمنع الصرف كـ½هراق¼ من ½أراق¼ ماضيا, وكذا لو تصرف في الوزن بالحذف أو القلب أو الإدغام إلى غير ذلك مع بقاء الزائد كـ½يسع¼ و½أعلى¼ و½أشد¼ (غير قابل) حال من ضمير ½أوله¼؛ إذ المضاف إليه إذا جاز حذف المضاف وإقامته مقامه جاز إيقاع الحال عنه كما في قوله تعالى ﴿ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗا ﴾ [النساء:١٢٥] أي: حال كون وزن الفعل أو الموزون غير قابل (للتاء) أي: تاء التأنيث المتحركة (ومن ثم) أي: ومن أجل اشتراط عدم قبول التاء قالوا (امتنع ½أحمر¼) أي: صرفه, لوجود الزيادة المذكورة فيه مع عدم قبوله التاء (وانصرف ½يعمل¼) لقبوله التاء لمجيء ½يعملة¼ للناقة القوية على العمل والسير, وكذا انصرف ½أرمل¼ لمجيء ½أرملة¼, ولما فرغ من تفسير العلل شرع فيما يزول تأثيرها بزواله فقال (وما) أي: وكل اسم غير منصرف وجد (فيه علمية مؤثرة) في منع الصرف, اعلم أن العلمية الموجودة في الاسم الغير المنصرف على قسمين مؤثرة في منع الصرف وغير مؤثرة فيه, أما الثانية فتكون مع ألفي التأنيث كـ½حمراء¼ و½صغرى¼ علمين, ومع الجمع على صيغة منتهى الجموع كـ½حضاجر¼ علما, فإذا نكر مثل هذه الأسماء لا يصرف أيضاً؛ لأن الاسم بعد التنكير يكون باقيا على علتين كما كان قبله عليهما تقول ½رب حمراءَ وصغرٰى وحضاجرَ مررت بها¼ بمنع كلها, وأما الأولى فلا تخلو إما أن تكون سببا لا غير أو شرطاً لا غير أو سبباً وشرطاً, فالأولى تكون مع العدل كـ½عمر¼ ومع وزن الفعل كـ½أحمر¼ علما, والثانية تكون مع الألف والنون المضارعتين عند البعض كـ½عثمان¼, والثالثة تكون مع التأنيث بالتاء لفظا أو تقديرا كـ½فاطمة¼ و½زينب¼ ومع العجمة كـ½إبراهيم¼ ومع التركيب كـ½معديكرب¼ ومع الألف والنون المضارعتين في الاسم عند الجمهور كـ½عثمان¼, فاحترز المصنف بقوله ½مؤثرة¼ عما فيه علمية غير مؤثرة (إذا نكر) أي: جعل ذلك الاسم نكرة بأن يراد به واحد من الجماعة المسماة به كقولك ½جاءني عمرُ وعمرٌ آخر¼ فإن المراد بـ½عمرٌ¼ الثاني المسمّى بهذا اللفظ فصار اسم جنس متواطياً يدخل فيه كل من سمّي به فخرج عن العلمية وصار نكرة, وإلا لم يصح توصيفه بـ½آخر¼ لأنه نكرة, وكذا قولك ½كم من عثمان لقيته¼ و½رب زينب مررت بها¼, أو بأن يراد به الوصف المشهور به صاحبه


 




إنتقل إلى

عدد الصفحات

257