عنوان الكتاب: عناية النحو على هداية النحو

والجبّاتِ¼ و½جئت أنا وزيداً¼ أي: مع الجبّات ومع زيد، فإن كان([1]) الفعل لفظاً وجاز العطف يجوز فيه الوجهان: النصب والرفع نحو: ½جئت أنا وزيداً وزيد¼ وإن لَم يجز([2])العطف تعيّن النصب نحو: ½جئت وزيداً¼، وإن كان الفعل([3])معنى وجاز العطف تعيّن العطف نحو: ½ما لزيد وعمرو¼، وإن لَم يجز([4])العطف تعيّن النصب نحو: ½مالك وزيداً¼ و½ما



([1]) قوله: [فإن كان... إلخ] أي: الشرطان: كون الفعل لفظاً وكون العطف جائزاً لجواز الوجهين: العطف وكونه مفعولاً معه، فإن قلت: هذا الحكم منقوض بنحو ½ضربت زيداً أو عمرواً¼ وبنحو ½جئت وزيداً¼؛ لأنّ الفعل فيهما لفظيّ والعطف جائز مع أنه تعيّن فِي الأوّل العطف وفِي الثانِي النصب، قلنا: المراد بجواز العطف أن لا يكون واجباً ولا ممتنعاً، والعطف فِي الأوّل منهما واجب وفِي الثانِي ممتنع، ولك الحمل على المفعول معه إذا كان احتمال العطف مغلوباً، وعلى العطف إذا كان احتمال العطف غالباً، "سن" وغيره.

([2]) قوله: [وإن لَم يجز... إلخ] أي: إن لَم يجز عطف ما بعد الواو على معمول الفعل تعيّن النصب على أنه مفعول معه حيث لا وجه سواه نحو: ½جئت وزيداً¼ فإنّ الفعل فيه مذكور لكنّه لَم يجز العطف لعدم تأكيد الضمير المرفوع المتّصل بالضمير المرفوع المنفصل فتعيّن النصب على المفعوليّة وهذا عند المص، أمّا عند الجمهور فالنصب على أنه مفعول معه مختار وليس بواجب؛ لأنّ العطف على الضمير المرفوع المتّصل بلا تأكيده بالمنفصل جائز على قبح وليس بممتنع، "ي".

([3]) قوله: [وإن كان... إلخ] أي: لتعيين العطف شرطان: كون الفعل معنى وكون العطف جائزاً نحو: ½ما لزيد وعمرو¼ فكلمة ½مَا¼ مبتدأ و½لزيد¼ خبره أي: أيّ شئ حصل لزيد، وإنّما تعيّن العطف فيه ليكون العامل لفظيًّا وهو اللام، فلو نصب على المفعوليّة لكان عامله فعلاً معنويًّا، فإذا تعارض الظاهر والمعنويّ فالظاهر أولى بالعمل، وذهب الزمخشري إلَى أنّ العطف مختار مع جواز النصب على المفعوليّة، "ي" وغيره.

([4]) قوله: [وإن لَم يجز... إلخ] أي: إن كان الفعل معنى ولَم يجز عطف ما بعد الواو على معمول الفعل تعيّن النصب على المفعوليّة؛ لأنه لا وجه حينئذ سواه نحو: ½مالك وزيداً¼، وإنّما لَم يجز العطف ههنا؛ لأنّ العطف على الضمير الْمجرور بالحرف بلا إعادة الجارّ ممتنع فِي كلامهم، وكذا نحو: ½ما شأنك وزيداً¼ فإنّ العطف لا يجوز ههنا أيضاً؛ لأنه لو عطف على الضمير الْمجرور وهو الكاف لزم

عطف الكلّي على الجزئيّ وهو لا يجوز، فلمّا امتنع العطف تعيّن النصب، "ه".




إنتقل إلى

عدد الصفحات

279