عنوان الكتاب: عناية النحو على هداية النحو

ذلك الجزء([1])الأوّل إن كان صالِحاً للابتداء فهو مبتدأ كما مرّ، وإلاّ فعامله ما يكون بعد الفاء كـ½أمّا يوم الجمعة فزيد منطلق¼ فـ½منطلق¼ عامل في ½يوم الجمعة¼ على الظرفية. فصل: حرف الردع ½كلاّ¼([2]) وضعت لزجر المتكلّم وردعه عمّا يتكلّم به كقوله تعالى: ﴿وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ كَلَّا﴾[الفجر: 16] أي: لا يتكلّم بِهذا فإنّه ليس كذلك، هذا([3])بعد الخبر، وقد تجيء بعد الأمر أيضاً كما



([1]) قوله: [ذلك الجزء...إلخ] أي: الاسم الواقع بعد ½أمّا¼ إن كان صالحاً للابتداء بأن لم يكن ظرفاً فهو مبتدأ نحو: ½أمّا زيد فمنطلق¼، وإن لم يكن صالحاً للابتداء بأن كان ظرفاً فعامله ما يكون بعد الفاء نحو: ½أمّا يوم الجمعة فزيد منطلق¼. "غ" وغيره.

([2]) قوله: [حرف الردع ½كلاّ¼] الردع هو الزجر والمنع، ومعنى ½كلاّ¼: ½ليس كذلك¼ أي: ½همچنين نيست¼، وهي بسيطة على مذهب الجمهور، وقال ابن يعيش: إنّها مركّبة من كاف التشبيه و½لاَ¼ ثمّ شدّد ليخرج عن التشبيه، وهي موضوعة لزجر المتكلّم وردعه كقوله تعالى: ﴿وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ كَلَّا بَل لَّا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ﴾[الفجر: ١٦/ 17] أي: لا يتكلّم بهذا فإنّ الأمر ليس كذلك؛ فإنّه سبحانه تعالى قد يوسّع في الدنيا على من لا يكرمه من الكفّار وقد يضيّق على من يكرمه من الأنبياء والصالحين للامتحان. "ي".

([3]) قوله: [هذا] أي: وضع ½كلاّ¼ لزجر المتكلّم وردعه ثابت إذا جاءت ½كلاّ¼ بعد الخبر كما مرّ، وقد تجئ بعد الأمر أيضاً وحينئذ تكون لنفي إجابة الطالب كما إذا قيل لك: ½اضرب زيداً¼ فقلت: ½كلاّ¼ نفياً لإجابة الضرب لزيد أي: لا أفعل هذا قطّ، وفي "رض": أنها تكون بعد الأمر أيضاً ردعاً للطالب كقوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا﴾ [المؤمنون: ٩٩/100]، والظاهر الأوّل؛ لأنّ المقصود نفي إجابة الطالب إلى مسؤله لا زجره عن الطلب. "تك".




إنتقل إلى

عدد الصفحات

279