عنوان الكتاب: شرح التهذيب

وإلاّ فشرطية، ويسمى الجزء الأول مقدماً والثاني تاليا،..

اللغة رابطة غير زمانية تقوم مقام "هست" في الفارسية، و"اِستَن" في اليونانية، فاستعاروا[1] للرابطة الغير الزمانية لفظة "هو" و"هي" ونحوهما، مع كونهما في الأصل أسماءً لا أدوات. فهذا ما أشار إليه المصنف بقوله: ½وقد استعير لها هو¼، وقد يذكر للرابطة[2] الغير الزمانية أسماء مشتقة من الأفعال الناقصة نحو: "كائن" و"موجود" في قولنا: "زيد كائن قائماً" أو "أُمَيرِس[3] موجود شاعراً". قوله: [وإلاّ فشرطية[4]] أي وإن لم يكن الحكم بثبوت شيء لشيء أو نفيه عنه فالقضية شرطية     


 



[1]قوله: [فاستعاروا] الاستعارة ههنا مستعملة في المعنى اللغوي دون الاصطلاحي، فلا يرد أنه لا بدّ في الاستعارة من المناسبة بين المستعار منه والمستعار له؛ فإن هذا في الاستعارة الاصطلاحية. (تحفة)

[2]قوله: [وقد يذكر...آه] دفع لما يتوهم أن من الأسماء المشتقّة من الأفعال الناقصة أي الوجودية أيضا روابط زمانية؛ لأن اسم الفاعل والمفعول أيضا موضوع للزمان، ولهذا قالوا: إنه حقيقة. ولعل وجه ذكرهم إياها للرابطة الغير الزمانية أن المراد بالاقتران في الفعل اقتران الحدث بأحد الأزمنة في الفهم، وسلب هذا الاقتران معتبر في الاسم. فإن قيل: لمّا وجدوا الرابطة الغير الزمانية أسماء مشتقةً من الأفعال الناقصة فلا حاجة لهم إلى الاستعارة بلفظ "هو" ونحوه. قيل: الأسماء المشتقة من الأفعال الوجودية قليل الاستعمال في الربط. (تحفة)

[3]قوله: [أميرس]بضم الأول وفتح الثاني وسكون الياء التحتانية وكسر الرابع، اسم رجل ومعنى المثالين في الفارسية: ½زيد قائم ست¼، و½اُميرس شاعر ست¼. (تحفة)

[4]قوله: [فشرطية] إنما سمّيت بالشرطية؛ لوجود أداة الشرط فيها، يرد عليه أن هذا في المتصلة ظاهر وأما في المنفصلة مشكل. والجواب عنه أن تسمية المنفصلة بالشرطية باعتبار خروج حكم ضمني، مثلا: معنى قوله:½"ألعدد زوج وإما فرد¼ إن كان زوجا فليس بفرد. (تحفة)




إنتقل إلى

عدد الصفحات

304