عنوان الكتاب: شرح التهذيب

وقد يختص باسم قياس الخلف وهو ما يقصد به إثبات المطلوب بإبطال نقيضه، ومرجعه إلى استثنائي واقتراني..........................

ليس بلاحجر فهو لاشجر. قوله: [وقد يختص] اعلم أنه قد يستدل على إثبات المدعى بأنه لولاه لصدق نقيضه لاستحالة ارتفاع النقيضين لكن نقيضه غير واقع فيكون هو واقعاً كما مرّ غير مرة في مباحث العكوس والأقسية، وهذا القسم من الاستدلال يسمى بالخلف، إما لأنه ينجر[1] إلى الخُلف[2] أي المحال على تقدير صدق نقيض المطلوب، أو لأنه ينتقل منه[3] إلى المطلوب من خلفه أي من ورائه الذي هو نقيضه، وهذا ليس قياساً واحداً بل ينحل إلى قياسين أحدهما اقتراني شرطي والآخر استثنائي متصل يُستثنى فيه نقيض التالي، هكذا[4]: "لو لم يثبت المطلوب لثبت نقيضه، وكلّما ثبت نقيضه ثبت المحال" ينتج: "لو لم يثبت المطلوب لثبت المحال لكن المحال ليس بثابت فيلزم ثبوت المطلوب لكونه نقيض المقدم"، ثم قد يُفتقر[5]


 



[1]قوله: [إما لأنه ينجر...إلخ] هذا التوجيه ظاهر من كلام الشيخ، والتوجيه الثاني من كلام المحقّق الطوسي، والظاهر أن الخلف على الأول بالضم وعلى الثاني بالفتح كما لا يخفى. (تحفة)

[2]قوله: [الخُلف] بضم الخاء المعجمة وسكون اللام اسم من الأخلاف وهو أن تقول: أَفعلُ كذا ولا تفعله، والكذب هو: أن تقول فعلتُ كذا ولم تفعله، فالخُلف فيما يستقبل والكذب فيما مضى، هذا أصله، ثم استعير للشيء الباطل المحال كما فسر الشارح. وبالفتح "الوراء".(قم تصرف)

[3]قوله: [أو لأنه ينتقل منه] يعني: لما أثبت المطلوب بإبطال نقيضه فقد جيء إلى المطلوب من خَلفه لا من قدامه؛ لأن نقيض الشيء كأنه وراءه. ولا يخفى أن الخلف بهذا المعنى بفتح الخاء المعجمة فلا بد أن يدّعى أنه غير إلى الضم بعد النقل. (تحفة، قم)

[4]قوله: [هكذا] كما قلنا: لو لم يصدق قولنا: بعض الحيوان إنسان لصدق لا شيء من الحيوان بإنسان وكلما صدق هذا ثبت المحمول فينتج: لو لم يصدق بعض الحيوان إنسان ثبت المحال فجعلناه شرطية وقلنا: لكن المحال ليس بثابت، فالنتيجة بعض الإنسان حيوان صادق وهو المدّعى. (تحفة)

[5]قوله: [ثم قد يفتقر بيان الشرطية] التي وقعت كبرى. وتصويره: إنا ندّعى أن السالبة تنعكس كنفسها،

أي: لا شيء من الإنسان بحجر ينعكس إلى لا شيء من الحجر بإنسان؛ لأنه لو لم يثبت المطلوب أي: العكس المذكور لثبت نقيضه أعني: بعض الحجر إنسان وكلما ثبت نقيضه ثبت المحال.فلو لم يثبت المطلوب المذكور ثبت المحال لكن المحال ليس بثابت فالمطلوب ثابت، لكن الكبرى أعني: كلما ثبت المحال نظري فنحتاج إلى قياس آخر بأنا نضم النقيض إلى الأصل ونقول: بعض الحجر إنسان ولا شيء من الإنسان بحجر ينتج: بعض الحجر ليس بحجر وهو سلب الشيء عن نفسه. (تحفة)




إنتقل إلى

عدد الصفحات

304