عنوان الكتاب: شرح التهذيب

وتلازم الجزئية،.........................................

أخذ من "سور البلد[1]"؛ إذ كما أنّ سور البلد محيط به كذلك هذا الأمر محيط بما حكم عليه من أفراد الموضوع، فسور الموجبة الكلية هو "كل[2]" و"لام الاستغراق[3]" وما يفيد معناهما من أيّ لغة كانت، وسور الموجبة الجزئية "بعض" و"واحد" وما يفيد معناهما، وسور السالبة الكلية "لا شيء" و"لا واحد" ونظائرهما، وسور السالبة الجزئية[4] هو "ليس بعض" و"بعض ليس" و"ليس كل" و ما يرادفها. قوله: [وتلازم الجزئية[5]] اعلم أنّ القضايا المعتبرة


 



[1]قوله: [أخذ من سور البلد] يعني: أن تسمية ذلك الأمر سورا ماخوذا من سور البلد أي ما يحيطها باعتبار أن هذا الأمر محيط لجميع أفراد الموضوع أو بعضه كما أن سور البلد محيط به. (تحفة)

[2]قوله: [فسور الموجبة الكلية هو كل] لا يذهب عليك أن المراد منه "كل واحد واحد"، كقولنا: ½كل إنسان حيوان¼ أي: كل واحد واحد من أفراد الإنسان حيوان، لا الكل المجموعي بمعنى مجموع الأفراد كقولنا: ½كل إنسان لا يشبعه هذا الرغيف¼ أو مجموع الأجزاء كقولنا: ½كل العبد اشتريته¼ فإنه ليس فيهما سورا بل موضوعا بمعنى مجموع الإنسان لا يشبعه هذا الرغيف و مجموع العبد اشتريته. (قم)

[3]قوله: [ولام الاستغراق] اعلم أن اللام إما أن يشاربها إلى نفس الحقيقة من حيث هي هي من غير نظر إلى ما صدقت عليه من الأفراد، وإما أن يشاربها إليها من حيث الوجود إما في ضمن جميع الأفراد أو البعض المعين أو الغير المعين، والأول: لام الحقيقة والجنس، والثاني: لام الاستغراق، والثالث: لام العهد الخارجي أو الذكري أو الحضوري، والرابع: لام العهد الذهني. فالموضوع في القضية إن كان معرَّفا بالأول كانت القضية طبيعية كقولنا: الإنسان حيوان ناطق أو بالثاني كانت كلية نحو: الإنسان حيوان أو بالثالث كانت شخصية نحو: الإنسان قائم أي: الإنسان المعهود بين المتكلم والمخاطب، وكذا إن كان معرّفا بالرابع نحو: الإنسان قائم حيث لا عهد في الخارج. (قم)

[4]قوله: [وسور السالبة الجزئية ليس بعض...آه] مثل: ليس كل حيوان إنسانا، وليس بعض الحيوان إنسانا، وبعض الحيوان ليس بإنسان. والفرق بين الأمثلةِ بيّن في "القطبي". (تحفة)

[5]قوله: [قال المصنف: تلازم الجزئية] دفع لما يرد على القوم بناءً على ما تقرّر عندهم مِن أن القضايا المعتبرةَ في العلوم منحصرة في المحصورات الأربع، بأن هذا الحصر ممنوع بسندِ أن المهملة تقع كبرى القياس فصارت معتبرة أيضا. وحاصل الدفع: أن الجزئية والمهملة متلازمان متساويتان في الصدق، والمهملة مندرجة تحت الجزئية فتمّ الحصر وإليه أشار الشارح بقوله: ½اعلم أن القضايا المعتبرة... إلخ¼ مع إفادة أن الشخصية معتبرة في ضمن المحصورات وإن لم تعتبر بخصوصها إلى وجه عدم اعتبار الطبيعية في العلوم ليتمّ الحصر بلا مزية واعتبار القضايا في العلوم وعدم اعتبارها فيها باعتبار صحة وقوعها كبرى القياس وعدم هذا الوقوع وإنما قلنا: كبرى القياس؛ لأن مسائل العلوم هي كبريات الشكل الأول، وإلا فالطبعية تقع صغرى الشكل الأول، وأنت تعلم أن الصغرى لا اختصاص لها بالعلوم. (تحفة)




إنتقل إلى

عدد الصفحات

304