عنوان الكتاب: شرح التهذيب

........................................................

يفرض ذات الموضوع أعني بعض ج د فد ج بالفعل على مذهب الشيخ وهو التحقيق. "ود ليس ب بالفعل" وهو بحكم لادوام الأصل فيصدق بعض ما ليس ب ج بالفعل وهو ملزوم[1] لادوام العكس؛ لأنّ الإثبات[2] يلزمه نفي النفي. ثم نقول[3]: وليس ج بالفعل مادام ليس ب وإلاّ لكان ج في بعض أوقات كونه ليس ب فيكون ليس ب في بعض أوقات كونه ج كما مرّ.


 



[1]قوله: [وهو ملزوم لادوام العكس] وصدق الملزوم يستلزم صدق اللازم، فثبت أن صدق الأصل مستلزم لصدق لادوام العكس، فثبت الجزء الثاني من عكس النقيض وبقي الجزء الأول منه. (تحفة)

[2]قوله: [لأن الإثبات...إلخ] علة لكون "بعض ما ليس ب ليس ج بالفعل" ويلزمه نفي النفي وهي القضية التي أشير إليها بلادوام العكس أعني"ليس بعض ما ليس ب ليس ج"، فإنه إذا صار "ليس ج" مسلوبا عن "بعض ما ليس ب" يكون "ج" ثابتا له، كما لا يخفى. (تحفة)

[3]قوله: [ثم نقول] أي: في إثبات الجزء الثاني من العكس وتصوير الافتراض في مادة خاصة هكذا، أي: إذا صدق"بالضرورة أو بالدوام بعض متحرك الأصابع كاتب مادام متحرك الأصابع لا دائما" أي: بعض متحرك الأصابع ليس بكاتب بالفعل" صدق في عكس نقيضه"بالدوام بعض ما ليس بكاتب ليس بمتحرك الأصابع مادام ليس بكاتب لا دائما" أي: ليس بعض ما ليس بكاتب ليس بمحترك الأصابع بالفعل"، بدليل الافتراض: بأن يفرض ذات الموضوع أعني: بعض متحرك الأصابع زيد، فيصدق قضيتان: إحداهما زيد متحرك الأصابع بالفعل، لصدق الوصف العنواني على ذاته بالفعل على ما هو الحق، وهو مذهب الشيخ. وثانيتها: زيد ليس بكاتب بالفعل بحكم لادوام الأصل، فيصدق "بعض ما ليس بكاتب متحرك الأصابع بالفعل"؛ لأن زيدا كما أثبته بعض متحرك الأصابع كذلك بعض ما ليس بكاتب، وهذا التصادق ملزوم لادوام العكس؛ لأن القضية من لادوام العكس"ليس بعض ما ليس بكاتب بمتحرك الأصابع بالفعل"، الإيجاب يلزمه نفي النفي فصدق الجزء الثاني من العكس. ثم نقول في إثبات الجزء الأول منه: "أن بعض ما ليس بكاتب -وهو زيد- ليس بمتحرك الأصابع مادام ليس بكاتب" وإلا لكان "بعض ما ليس بكاتب -أعني زيدا- متحرك الأصابع في بعض أوقات كونه ليس بكاتب"، فيصدق أيضا "زيد ليس بكاتب في بعض أوقات كونه متحرك الأصابع" وقد مرّ أن الوصفين إذا تقارنا في ذات ثبت كل واحد منهما فيها في زمان الآخر في الجملة، والوصفان أعني: تحرك الأصابع وعدم الكتابة تقارنا في زيد، فإذا ثبت تحرك الأصابع لزيد في زمان كونه ليس بكاتب ثبت أنه ليس بكاتب في زمان كونه متحرك الأصابع يعني: أن عدم الكتابة ثابت لزيد في زمان تحرك الأصابع، وهذا خلف، فصدق"أن بعض ما ليس بكاتب -وهو زيد- ليس بمتحرك الأصابع مادام ليس بكاتب، وهو الجزء الأول من العكس، فثبت عكس النقيض بكلا جزئيه. فتأمل؛ فإنه دقيق وبالتأمل حقيق. (تحفة)




إنتقل إلى

عدد الصفحات

304