عنوان الكتاب: شرح العقائد النسفية

في نعوت الجبروت عن٠[1]٠ شوائب النقص وسماته٠[2]٠, والصلاة٠[3]٠ على نبيّه محمّد المؤيّد٠[4]٠ بساطع حججه وواضح بيّناته، وعلى آله٠[5]٠


 



[1] قوله: [عن شوائب النقص] متعلّق بـ½المتقدّس¼, جمع شائبة من ½الشوب¼ وهو الخلط, في التنـزيل العزيز: ﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ﴾[الصافات: ٦٧], و½النقص¼ ضدّ الكمال. ١٢

[2] قوله: [سماته] جمع سمة وهي العلامة، والضمير يرجع إلى ½النقص¼, والحاصل أنّ صفاته تعالى بريئة منـزّهة عن كلّ نوع من شوائب النقص و علاماته.١٢

[3] قوله: [والصلاة] بالرفع عطف على ½الحمد¼, هي بمعنى الدعاء وطلب الرحمة, في التنـزيل العزيز: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾[التوبة: ١٠٣], لكنّها إذا نسبت إلى الله سبحانه تجرّدت عن معنى الطلب, وتراد بها الرحمة مجازاً، ومعنى الصلاة على النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: اللّهم عظّمه في الدنيا بإعلاء ذكره وإظهار دعوته وإبقاء شريعته, وفي الآخرة شفّعه في أمّته وضاعف أجره و مثوبته، كذا في بعض الحواشي. ١٢

[4] قوله: [المؤيّد بساطع حججه] من التأييد أي: المنصور في دعوى الرسالة, و½ساطع¼ من سطوع, وهو الارتفاع, و½الحجج¼ جمع حجّة وهي الدليل المثبت للحقّ، قال السيالكوتي: إنّ الاحتمالات هاهنا أربعة؛ لأنّ ضمير ½حججه¼ إمّا أن يكون لله أو للنبيّ عليه السلام وعلى كلا التقديرين إمّا أن يكون إضافة ½الساطع¼ إلى ½الحجج¼ بمعني ½مِن¼ أو إضافة الصفة إلى موصوفها, فعلى تقدير كون الضمير لله تعالى يفيد أنّ آية نبيّنا أعظم من آيات سائر الأنبياء؛ إذ يصير المعنى: المؤيّد بساطع من بين جميع حجج الله تعالى, و على تقدير أن يكون الضمير لمحمّد عليه السلام ينبغي أن يحمل إضافة ½الساطع¼ إلى ½الحجج¼ على إضافة الصفة إلى الموصوف، ليفيد التمدّح بأنّ نبيّنا عليه السلام مؤيّد بحجج جميعها ساطعة, بخلاف ما إذا كانت بمعنى ½مِن¼, فأنه يخلو عن هذا التمدّح؛ إذ سائر الأنبياء

مؤيّد بحجّة ساطعة من بين جميع حججهم. ١٢

[5] قوله: [آله] قيل الآل أصله ½أهل¼, بدلالة أهيل, فأبدلت الهاء همزة فتوالت همزتان, أبدلت الثانية ألفاً، وخصّ استعماله في الأشراف وأولى الخطر, فلا يقال: ½آل الحجام¼، واختلف في آل النبيّ صلّى الله تعالى عليه وسلّم فقيل: بنو هاشم وبنو المطّلب المسلمون, وقيل: أمّته, وقيل: أتباعه, وبهذا المعنى يقال للشيخ الكبير القطب الربّانيّ المفتي الأعظم في الهند العلاّمة الشاه مصطفى رضا خان البريلويّ قدّس سرّه العزيز: ½آل الرحمن¼, أي: متّبع أحكام الله تعالى, وقد روي في منتخب "كنـزالعمّال" عن أنس رضي الله تعالى عنه ½آل القرآن آل الله¼. ١٢




إنتقل إلى

عدد الصفحات

388