عنوان الكتاب: شرح العقائد النسفية

مجلس العضد وجلس مكانه, فأورد في أثناء جلوسه أشياء ظنّ رفقته من الطلبة أنها لا معنى لها لِما يعهدون منه, فلمّا سمعها العضد بكى وقال: أمرك يا سعد الدين إليّ, فإنّك اليوم غيرك فيما مضى, ثُمّ قام من مجلسه وأجلسه فيه وفخم أمره من يومئذٍ.

هذه هي المدرسة الأولى التي تلقى فيها العلاّمة التفتازاني العلوم والفنون وتضلع بالمعارف والحكم, والعلاّمة الأيجي رحمه الله أحد من أساتذته ومشايخ عصره الدين كانوا من أفذاذ الرجال في العلم والفنّ.

وأما العلاّمة الأيجي فهو ولد في "أيج" من نواحي "شيراز" بعد السبع مئة وكان صاحب مدرسة أنجب فيها تلامذة عظاماً, اشتهروا في العالم بالتبرّع في العلوم العقلية والنقلية والفنون الأدبية العربية, منهم العلاّمة سعد الدين التفتازاني والشيخ ضياء الدين العفيفي وغيرهما, وله تصانيف جليلة الشان تدلّ على غرارة علمه وبراعة فكره ومنها:

١- "المواقف" وهو كتاب جليل القدر رفيع الشان في علم الكلام شرحه السيد السند العلاّمة الشريف الجرجاني المتوفّى سنة ٨١٦ من الهجرة وغيره من الأعلام.

٢- "جواهر الكلام مختصر المواقف" شرحه شمس الدين محمّد الفناري.

٣- "العقائد العضدية" شرحه المحقّق الملاّ جلال الدين الدواني وعلّق عليه الملاّ عبد الحكيم السيالكوتي تعليقاً جيّداً.

٤- "الفوائد الغياثية" في المعاني والبيان لَخّصها من القسم الثالث من "مفتاح العلوم".

٥- "أخلاق عضد الدين" لخص فيه زبدة ما في المطوّلات.

٦- "أشرف التواريخ" وهو مختصر من بدأ الخلق.

٧- شرحه لكتب "منتهى السول والأمل في علمي الأصول والجدل".

هذا هو العلاّمة عضد الدين الأيجي رحمه الله تعالى الذي أحد من شيوخ العلاّمة التفتازاني وأساتذته الذين تلمّذ عليهم ومنهم:


 




إنتقل إلى

عدد الصفحات

388