عنوان الكتاب: نفحات رمضان

فضيلة الصوم في شهر رجب:

نَقَلَ الشَّيْخُ عبدُ الْحَقِّ الْمُحَدِّث الدِّهْلَويِّ رحمه الله تعالى هذا الْحَدِيْثَ الشريف، فقال: قال سيدُ الْكائِنَات صلّى الله تعالى عليه وآله وسلّم: «رَجَبٌ مِنْ الشُّهُوْرِ الْحُرُمِ، وأَيَّامُه مَكْتُوْبَةٌ على أَبْوَابِ السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فإذَا صَامَ الرَّجُلُ منه يَوْمًا، وجَرَّدَ صَوْمَه لِتَقْوَى الله، نَطَقَ البَابُ، ونَطَقَ اليَوْمُ، قالاَ: يا رَبِّ، اِغْفِرْ لَهُ، وإذَا لَمْ يُتِمَّ صَوْمَه بتَقْوَى الله، لَمْ يَسْتَغْفِرَا، قِيْلَ: خَدَعَتْكَ نَفْسُكَ»[1].

أخي الحبيب:

الصَّوْمُ لَيْسَ مُجَرَّدَ جُوْعٍ وعَطَشٍ مِنْ طُلُوْعِ الفَجْرِ إلى غُرُوْبِ الشَّمْسِ وإِنَّمَا الصَّوْمُ هو صَوْمُ الْجَوَارِحِ عَن الْمَعَاصِي، مع الإمْسَاكِ عن الْمُفْطِرَات، وإنَّ الصَّائِمَ الَّذِي يَصُوْمُ عن الأَكْلِ، والشُّرْبِ، ولا يَصُوْمُ عن اِرْتِكابِ الذُّنُوْبِ، فإِنَّه يُحْرَمُ الْخَيْرَ كُلَّه.

فائدة صيام رجب:

عن سيدِنَا أنَس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسولُ الله صلّى الله تعالى عليه وآله وسلّم: «مَنْ صَامَ يَوْمًا مِنْ رَجَبٍ كانَ كَصِيَامِ سَنَةٍ، ومَنْ صَامَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ غُلِّقَت عنه سَبْعَةُ أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، ومَنْ صامَ ثَمَانِيَةَ أَيّامٍ فُتِحَتْ لَهَا ثَمَانِيَةُ أَبْوابِ الْجَنَّةِ ومَنْ صامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ، لَنْ يَسْأَلَ اللهَ


 



[1] ذكره الشيخ عبد الحقّ المحدث الدهلوي في "ما ثبت بالسنة"، صـ٣٢٤، والسيوطي في "جامع الأحاديث"، ٤/٤١٠، (١٢٤٦٨)، وأبو محمد الخلال في "فضائل شهر رجب", صـ٤, (٧).




إنتقل إلى

عدد الصفحات

445