عنوان الكتاب: نفحات رمضان

[٨]: يَجُوْزُ غَسْلُ الْمَلاَبِسِ والأَوَاني في الْمَسجدِ مَعَ الاهْتِمَامِ والعِنَايَةِ بالْمُحَافَظَةِ على نَظَافَةِ المسجدِ.

[٩]: لا يَبْطُلُ الاعْتِكَافُ بشَيْءٍ مِنْ أَفْعَالٍ مُبَاحَةٍ لَيْسَتْ مَمْنُوْعَةً ولا مُفْسِدَةً للاعتكافِ، ولكِنْ يَجْتَنِبُ الْمُعْتَكِفُ كُلَّ ما لاَ يَعْنِيْه مِنَ الأَقوَالِ والأَفْعَال.

يجوز أن يُخرج رأسه ولا يبطل اعتكافه:

عن أُمِّ الْمُؤْمِنِيْنَ، سَيِّدَتِنَا عائِشَةَ الصِّدِّيْقَةِ رضي الله عنها زَوْجِ النَّبِيِّ الْكَرِيْمِ صلّى الله عليه وسلّم، قالتْ: «وإِنْ كانَ رَسُوْلُ الله صلّى الله عليه وسلّم لَيُدْخِلُ عَلَيَّ رَأْسَه وهو في الْمَسجدِ فأُرَجِّلُه وكانَ لا يَدْخُلُ البَيْتَ إلاّ لِحَاجَةٍ إذا كانَ مُعتَكِفًا»[1]. عن سيدتِنا عائِشَةَ الصِّدِّيْقَة رضي الله تعالى عنها قالت: «كانَ النَّبِيُّ الْكَرِيْمُ صلّى الله عليه وآله وسلّم يَمُرُّ بالْمَرِيْضِِ وهو مُعْتَكِفٌ فيَمُرُّ كما هو ولا يُعَرِّجُ يَسْأَلُ عنه»[2].

أخي الحبيب:

كانَ الرَّسُوْلُ الْكَرِيمُ صلّى الله تعالى عليه وآله وسلّم لا يَخْرُجُ مِنْ الْمَسجدِ إلاّ لِحَاجَةٍ شَرْعِيَّةٍ أوْ حَاجَةٍ طَبِيْعِيَّةٍ ولكنَّه إذَا خَرَجَ لِحَاجَتِه، وكانَ الْمَرِيْضُ في طَرِيْقِه زَارَه مِنْ غَيْرِ تَعْرِيْجٍ، يَعْني: يَمُرُّ به، ويَسْأَلُ عَنْه، لكِن لا يَمِيْلُ عَن الطَّرِيْقِ، ولا يَقِفُ.


 



[1] أخرجه البخاري في "صحيحه"،كتاب الاعتكاف، ١/٦٦٥، (٢٠٢٩).

[2] أخرجه أبو داود في "سننه"، كتاب الصوم، باب المعتكف يعود المريض، ٢/٤٩٢، (٢٤٧٢).




إنتقل إلى

عدد الصفحات

445