عنوان الكتاب: نفحات رمضان

على الْجَوَّالِ فرَدَّتْ علَيَّ أمّي، وهي تقول بدَمْعَةٍ وَابْتِسَامَةٍ: مُبَارَكٌ لَكَ، أيُّهَا الوَلدُ، إنّ زَوْجَتَكَ، ولَدَتْ بِنْتاً جَميلةً من غَيْرِ عَمَلِيّةٍ جِرَاحِيّةٍ، ففَرِحْتُ بِذَلِكَ فرَحاً شديدًا وسأَلْتُ أمّي: هل أنَا أخْرُج للسَّفَر في سبيل الله لثلاثين يوماً، أمْ أعُوْدُ إلى البَيْت؟ قالتْ: لا تَقْلَقْ، واخْرُجْ للسفر مع قافلة المدينة. فسَافَرْتُ في سبيل الله مع قافلة المدينة، بَعْدَ أن ذهَب الْعُسْرُ ببرَكَة السَّفَر وعندما رَجَعْتُ إلى البَيْتِ قالت لي زوجتي: إذا كُنْتَ في السَّفَر في سبيلِ الله مع قافلة المدينة رَأَيْتُ نَفْسي وأَوْلادي، داخِلَةً إلى حِرْزِ الله تعالى.

صلّوا على الحبيب!  صلّى الله تعالى على محمد

كفارة الذنوب المتقدمة:

رُوِيَ عن سيدِنا أبي سعيدٍ الْخُدْري رضي الله تعالى عنه يقول: سَمِعْتُ رسولَ الله صلّى الله تعالى عليه وآله وسلّم، يقول: «من صَامَ رَمَضانَ وعَرَفَ حُدُوْدَه وتَحفَّظَ ممَّا كان ينبغي له أن يتَحَفَّظَ فِيْه كَفَّرَ مَا قَبْلَه»[1].

صلّوا على الحبيب!  صلّى الله تعالى على محمد

جزاء الصوم:

عن سيدنا أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسولُ الله صلّى الله تعالى عليه وآله وسلّم: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الْحَسَنةُ عَشْرُ أمثالِها إلى سَبْعِ مِئَةِ ضِعْفٍ، قال الله عزّ وجلّ: إلاّ الصَّوْمَ، فإنّه


 



[1] ذكره أحمد بن حنبل في "مسنده"، ٤/١١٠، (١١٥٢٤).




إنتقل إلى

عدد الصفحات

445