عنوان الكتاب: نفحات رمضان

إلاّ أَعْطَيْتُكُمْ، ولا لِدُنْيَاكُم، إلاّ نَظَرْتُ لَكُمْ، فوَعِزَّتِي لأَسْتُرَنَّ علَيْكم عَثَرَاتِكُم ما رَاقَبْتُمُونِي وَعِزَّتِي وجَلاَلي، لا أُخْزِيكُم، ولا أَفْضَحُكُم بَيْنَ يَدَيْ أَصْحَابِ الْحُدُودِ وَانْصَرِفُوا مَغْفُورًا لَكُمْ قَدْ أَرْضَيْتُمُونِي ورَضِيْتُ عَنْكُم فتَفْرَحُ الْمَلاَئِكَةُ، وتَسْتَبْشِرُ بمَا يُعْطِي اللهُ عزّ وجلّ هذهِ الأُمَّةَ إذا أَفْطَرُوا مِنْ شَهْرِ رَمَضانَ»[1].

ليلة الحصول على العيدية:

أخي الحبيب:

إنَّ الله تبارَكَ وتعالى يُنْـزِلُ الرَّحَمَاتِ، وَالْبَرَكَاتِ طُوْلَ شَهْرِ رَمَضانَ، وإذا اِنْسَلَخَ هذا الشَّهْرُ الْعَظِيْمُ يُكْرِمُنَا بفَرَحَاتِ الْعِيْدِ، ولَيلَةُ الْفِطْر سُمِّيَتْ لَيْلَةَ الْجَائِزَةِ كأنَّها لَيْلةُ الْحُصُوْلِ على الْجَائِزَةِ لِلْمُسْلِمِينَ الصالحين، ولهذهِ اللَّيلَةِ فَضْلٌ كَبِيْرٌ، يقولُ النَّبِيُّ الْكَرِيمُ صلّى الله تعالى عليه وآله وسلّم: «مَنْ قامَ لَيْلَتَيْ الْعِيدَيْنِ، مُحْتَسِبًا لله، لَمْ يَمُتْ قَلْبُه يَوْمَ تَمُوْتُ الْقُلُوبُ»[2]. وعن سَيِّدِنا مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله تعالى عنه قال: قال رَسُولُ الله صلّى الله تعالى عليه وآله وسلّم: «مَنْ أَحْيَى اللَّيَالِيَ الْخَمْسَ، وَجَبَتْ له الْجَنَّةُ: لَيلَةَ التَّرْوِيَةِ، ولَيْلَةَ عَرَفَةَ، ولَيْلَةَ النَّحْرِ، ولَيلَةَ الْفِطْرِ، ولَيلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ»[3].


 



[1] ذكره البيهقي في "شعب الإيمان"، باب في الصيام، ٣/٣٣٥-٣٣٦، (٣٦٩٥)، والمنذري في "الترغيب والترهيب"، ٢/٦٠-٦١، (٢٣).

[2] أخرجه ابن ماجه في "سننه"، باب فيمن قام في ليلتي العيدين، ٢/٣٦٥، (١٧٨٢).

[3] ذكره المنذري في "الترغيب والترهيب"، كتاب العيدين والأضحية، ٢/٩٨، (٢).




إنتقل إلى

عدد الصفحات

445