عنوان الكتاب: نفحات رمضان

ولكن ينبغي للإنسانِ إذا دخَل المسجدَ: أنْ يَنْوِيَ الاعتكافَ مِنْ أَجْلِ تحصيلِ الأَجْرِ والثَّوَابِ، لا مِنْ أَجْلِ الأَكْلِ والشُّرْبِ، والنَّوْمِ، ففي "رَدِّ الْمُحْتَار": يُكْرَهُ النَّوْمُ والأَكْلُ في المسجدِ لغَيْرِ الْمُعْتَكِفِ، وإذا أرادَ ذلك، ينبغي أنْ يَنْوِيَ الاعتكافَ، فيَدْخُلَ، فيَذْكُرَ اللهَ تعالى، بقَدْرِ ما نَوَى، أوْ يُصَلِّيَ، ثُمَّ يَفْعَلَ ما شَاءَ[1].

ولله الْحَمْدُ أَنَّ مَرْكزَ الدَّعْوةِ الإسلاميّةِ، تَهْتَمُّ بالاعتكافِ الْجَمَاعِيّ في مُختَلِفِ أَنْحَاءِ الْعَالَمِ، وقَدْ وُضِعَ للمُعْتَكِفيْنَ، بَرْنَامَجٌ مُتَكَامِلٌ للاعتكافِ الْجَمَاعِيِّ. وإلَيْكَ أخِي الْحَبِيْب هذهِ النَّوَايا الصَّالِحَةَ التي يَنْبَغِي على الْمُعْتَكِفِ أنْ يَسْتَحْضِرَها قَبْلَ الاعتكافِ فإنَّ الأَجْرَ، والثَّوَابَ على قَدْرِ النيّةِ والإخْلاصِ، يقُوْلُ الحبيبُ الْمُصْطَفى صلّى الله عليه وآله وسلّم: «نيّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِه»[2]، فينبغي لِمَنْ يَعْتَكِفُ: أنْ يَنْوِيَ بالطاعةِ الواحدةِ نيَّاتٍ كثيرةً، فيكُوْنَ له بكُلِّ نيَّةٍ ثوابٌ:

نوايا الاعتكاف:

[١]: الدُّخُوْلُ إلى المسجدِ لاعتكافِ السنّةِ الْمُؤَكَّدَةِ في العَشْرِ الأخيرِ مِنْ رَمَضانَ.

[٢]: تَطْبِيْقُ أُصُوْلِ التَّصَوُّفِ: أيْ: التَّقْلِيْل من الطَّعَامِ، والكَلامِ والْمَنَامِ.


 



[1] "ردّ المحتار"، كتاب الصوم، باب الاعتكاف، ٣/٥٠٦.

[2] "الجامع الصغير"، صـ٥٥٦، (٩٢٩٥)، و"المعجم الكبير"، ٦/١٨٥، (٥٩٤٢).




إنتقل إلى

عدد الصفحات

445