عنوان الكتاب: نفحات رمضان

كُلَّ يومٍ، إلاّ لِحاجةٍ شديدةٍ، خَشْيَةَ قِلَّةِ الماءِ. ومَنْ يَلْبَسُ الْقَلَنْسُوَةَ والعِمَامةَ ويَسْتَخْدِمُ الرِّدَاءَ، فعَلَيْه أنْ يَهْتَمَّ بالنَّظَافةِ ويَغْسِلَها كُلَّ أُسْبُوْعٍ على الأَقَلِّ، وإلاّ تَخْرُجُ منها رائِحَةٌ كريهةٌ بسببِ الأَوْسَاخِ والأَدْرَانِ، وبسببِ رائحةِ العَرَقِ والزَّيْتِ ومِنْ ثَمَّ لا يَسْتَطِيْعُ أحَدٌ الْجُلُوْسَ بجِوَارِه. وينبغي على المسلمِ: أنْ يَسْتَعْمِلَ للعِمامةِ ثوبًا خَفِيْفًا كالْمَلمَلِ، ويَلْبَسَ قَلَنْسُوَةً ليِّنَةً، وإذا أرَادَ أنْ يُجَدِّدَ لَفَّ العِمامةِ، ينبغي أن يَنْقُضَها كَوْرًا فكَوْرًا فإنّ ذلك أَحْسَنُ مِنْ رَفْعِها على الرأسِ، وإلْقَائِها في الأَرْضِ دَفْعَةً واحِدةً، ففي الحديث الشريف: «مَنْ اِعْتَمَّ فلَهُ بكُلَّ كَوْرٍ حسَنةٌ، فإذَا حَطَّ فله بكُلِّ حِطَّةٍ حَطُّ خَطِيْئَةٍ»[1]، وهذا يُسَاعِدُ كثيراً في تَخْفِيْفِ أوْ إزَالةِ الرَّائِحةِ الكريهة.

وينبغي على الإنسانِ: أنْ يَسْتَخْدِمَ العُطُوْرَ، لإزَالةِ الرائحةِ الكريهةِ مع النِّيَّةِ الصالِحَةِ وإنَّ الطاعةَ الواحدةَ يُمْكِنُ أنْ يَنْوِيَ بها نِيَّاتٍ كثِيْرَةً فيكُوْن له بكُلِّ نيّةٍ ثوابٌ يقولُ النبيُّ الكريمُ صلّى الله تعالى عليه وآله وسلّم: «نيّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِه»[2].

استحضار النيات عند استخدام العطر:

[١]: أنْ يَنْوِيَ المسلم بالعطر تَطْبِيْقَ السُّنَّةِ.

[٢]: التَّسْمِيَة في ابتداءه، والحمد في آخِرِه.


 



[1] ذكره الهندي في "كنـز العمال"، الجزء الخامس عشر، ٨/١٣٣، (٤١١٣٨).

[2] "الجامع الصغير"، صـ٥٥٦، (٩٢٩٥)، و"المعجم الكبير"، ٦/١٨٥، (٥٩٤٢).

 




إنتقل إلى

عدد الصفحات

445