عنوان الكتاب: نفحات رمضان

نَسْألُ اللهَ عزّ وجلّ أنْ يَعْفُوَ عنَّا ما قَصَرْنا فيه مِنْ آداب المساجدِ، وأن يُوَفِّقَنا لتنظيفِها وتَطْييبِها، ونَسْألُ الله أنْ يُطَهِّرَنا من السَّيِّئَاتِ وأنْ يُحَذِّرَنا مِنْ الذُّنُوْبِ والْمَعَاصِي، وأن يَرْزُقَنا مُرَافَقَةَ الحبيبِ الْمُصْطَفَى صلّى الله تعالى عليه وآله وسلّم في الفِرْدَوْسِ الأَعْلَى، آمين، بجاه النبي الأمين صلّى الله تعالى عليه وآله وسلّم.

أحكام الاعتكاف:

أخي الحبيب:

إنَّ الْمُعْتَكِفَ لا يَفْسُدُ اِعْتِكافُه بالْخُرُوْجِ إلى فِنَاءِ المسجدِ، وله أنْ يَخْرُجَ إليه بغَيْرِ ضَرُوْرةٍ، والْمُرَادُ مِنْ فِنَاءِ المسجدِ: الْمَرَافِقُ الضَّرُوْريّةُ الْمُلْحَقَةُ بالْمَسْجِدِ كالْمَنَارَةِ ودَورَاتِ الْمِيَاهِ وأَمَاكِنِ الوُضُوْءِ والاغتسالِ، وكذلك كانت من فِنَاء الْمَسْجدِ مَدْرَسَةٌ مُلْحَقَةٌ بالمسجدِ وسُكْنٌ مُرِيْحٌ لِلإمامِ والْمُؤَذِّنِ مُلْحَقٌ بالمسجدِ، ومَكَانُ وَضْعِ الأَحْذِيَةِ، وإنَّ فِنَاءَ الْمَسجدِ، لَهُ حُكْمُ الْمَسجدِ في بَعْضِ الأَحْكَامِ، كالاقْتِدَاءِ والاعْتِكَافِ ولَيْسَ لِلْفِنَاءِ حُكْمُ الْمَسجدِ في بَعْضِ الأَحْكام، كالْجُنُبِ، فإنَّه يَجُوْزُ أَن يَأْتِي إلى فناء المسجد.

يجوز للمعتكف الذهاب إلى فناء المسجد:

يقولُ الشَّيْخُ صدرُ الشريعة المفتي محمّد أمجد علي الأعظمي رحمه الله تعالى: إنَّ فِنَاءَ الْمَسجِدِ هو مَكانٌ خَارِجٌ عن الْمَسْجِدِ مُلحَقٌ به، ومُتَّخَذٌ لِلْمَرَافِقِ الضَّرُوْرِيَّةِ لِلْمَسجِدِ، كالْمَكانِ الْمُخَصَّصِ لِوَضْعِ


 




إنتقل إلى

عدد الصفحات

445