عنوان الكتاب: مجموعة الرسائل

رحمة القبر على المطيعين

أيّها الإخوة الأحباء! لِلمُصلِّينَ والْمُتمسِّكِينَ بالسُّنَّةِ راحَةٌ في القبرِ، بينما لِتارِكِي الصَّلَواتِ والْمَفتُونِينَ بالْمُوضَةِ والأزياءِ آفاتٌ ومَصائِبُ.

يَروِي الإمامُ جلالُ الدِّينِ السُّيوطِيُّ رحمه الله تعالى: عن سيِّدِنا عُبيدِ بنِ عُمَيرٍ رضي الله تعالى عنه قال: إنّ القبرَ ليقولُ: يا إبنَ آدَم (نادَتْه حُفرَتُه الَّتي يُدفَنُ فيها)، فإن كُنتَ في حَياتِكَ لله مُطِيعًا كُنتُ عليكَ اليومَ رحمةً وإن كنتَ لِربِّك في حياتِك عاصِيًا فأنا عليك نِقمَةٌ أنا البَيتُ الَّذي مَن دَخلَه مُطِيعًا خرَجَ مِنهُ مَسرُورًا ومَن دخَله عاصِيًا خرج منه مَثبُورًا[1].

مناداة جيران الميت

يحكى: إنّ الرجلَ إذا وُضِعَ في قَبرِه فعُذِّبَ ناداه جِيرانُه مِن الْمَوتَى: أيُّها الْمُتخلِّفُ في الدنيا بعدَ إخوانِه أمَا كان لكَ فِينا مُعتبَرٌ؟ أما رأيتَ انقِطاعَ أعمالِنا هُنا وأنتَ في الْمُهلَةِ؟ فهلاَّ اسْتَدرَكتَ ما فاتَ؟ وتُنادِيه بِقاعُ القبرِ: أيُّها الْمُغتَرُّ بظَهرِ


 



[1] ذكره جلال الدين السيوطي في "شرح الصدور"، صـ١١٤، ملتقطًا.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

403