عنوان الكتاب: مجموعة الرسائل

[5]: لا يَنبَغِي أن يَمشِيَ أحَدٌ مُختَالاً مُستَكبِرًا لابِسًا في الرَّقَبَةِ أو اليَدِ قَلادَةً أو سِلسِلَةً مِن الذَّهَبِ أو النُّحَاسِ رِياءً، ويَحرُمُ على الرجُلِ ارْتِداءُ قَلادَةٍ أو سِلسِلَةٍ مِن الذَّهَبِ في الرَّقَبَةِ، وأمّا لُبسُ الرجُلِ قَلادَةً أو سِلسِلَةً مِن أيِّ مَعدِنٍ فإنَّه لا يَجُوزُ.

[6]: إذا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ عائِقٌ يَنبَغِي الْمَشْيُ عَلَى الرَّصِيفِ أو جانِبِ الطَّريقِ، وأن يَكُونَ العَبدُ مُعتَدِلاً في الْمَشيَةِ والْحَرَكَةِ، لا بَطِيءَ الْخُطَى بأن يَظُنَّه الناظِرُ مَرِيضًا، ولا مُسرِعًا مُفرِطًا في السُّرعَةِ.

[7]: لَيسَ مِن السُّنَّةِ أن نَنظُرَ هُنَا وهُناكَ أثناءَ الْمَشيِ، الأفضَلُ الْمَشْيُ بالسَّكِينَةِ والوَقارِ مَعَ غَضِّ البَصَرِ، وخَرَجَ سَيِّدُنا حَسّانُ بْنُ أبي سِنانٍ رحمه الله تعالى يَومَ العِيدِ، فلمَّا رَجَع قالَتْ لَهُ امْرَأتُه: كَمْ مِن امْرَأَةٍ حَسَنَةٍ قَدْ نَظَرتَ إلَيهَا اليَومَ ورَأَيتَها، فلمَّا أَكثَرَتْ قال: «وَيحَكِ ما نَظَرتُ إلاّ في إبْهَامِي مُنذُ خَرَجتُ مِن عِندِكِ حتَّى رَجَعتُ إلَيكِ»[1]،


 



[1] ذكره ابن أبي الدنيا (ت ٢٨١هـ) في "موسوعة"، كتاب الورع، ١/٢٠٥.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

403