عنوان الكتاب: نور الإيضاح مع مراقي الفلاح

باب سجود السهو

يجب سجدتان بتشهد وتسليم لترك واجب سهواً وإن تكرر وإن كان تركه عمداً أثم ووجب إعادة الصلاة لجبر نقصها ولا يسجد في العمد للسهو قيل إلا في ثلاث ترك القعود الأول أو تأخيره سجدة من الركعة الأولى إلى آخر الصلاة وتفكره عمدا حتى شغله عن ركن, ويسن الإتيان بسجود السهو بعد السلام ويكتفي بتسليمة واحدة عن يمينه في الأصح

باب سجود السهو: من إضافة الحكم إلى السبب والسهو الغفلة (يجب)؛ لأنه ضمان فائت وهو لا يكون إلا واجباً وهو الصحيح وقيل يسن, وجه الصحيح أنه يرفع الواجب من قراءة التشهد والسلام ولا يرفع القعدة؛ لأنها ركن حتى لو سلم من غير إعادتها أو لم يسلم صحت صلاته مع النقصان وأما السجدة الصلبية والتلاوية فكل يرفع القعود فيفترض إعادته ويجب (سجدتان)؛ لأنه صلى الله تعالى عليه وسلم: سجد سجدتين للسهو وهو جالس بعد التسليم وعمل به الأكابر من الصحابة والتابعين (بتشهد وتسليم) لما ذكرنا ويأتي فيه بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء على المختار (لترك واجب) بتقديم أو تأخير أو زيادة أو نقص لا سنة؛ لأن الصلاة لا توصف بالنقصان على الإطلاق بترك السنة وأما الفرض فيفوت بفواته الأصل لا الوصف فلا ينجبر بغيره (سهواً) بتقديم أو تأخير أو زيادة أو نقص لما روينا والمتعمد لا يستحق إلا التغليظ بإعادة صلاته لجبر خللها (وإن تكرر) بالإجماع كترك الفاتحة والاطمئنان في الركوع والسجود والجلوس الأول وتأخير القيام للثالثة بزيادة قدر أداء ركن ولو ساكتاً (وإن كان تركه) الواجب (عمداً أثم ووجب) عليه (إعادة الصلاة([1])) تغليظا عليه (لجبر نقصها) فتكون مكملة وسقط الفرض بالأولى وقيل تكون الثانية فرضا فهي المسقطة (ولا يسجد في) الترك (العمد للسهو)؛ لأنه أقوى (قيل إلا في ثلاث) مسائل (ترك القعود الأول) عمداً (أو تأخيره سجدة من الركعة الأولى) عمداً (إلى آخر الصلاة و) الثالثة (تفكره عمدا حتى شغله عن) مقدار (ركن) سئل فخر الإسلام البديعي كيف يجب بالعمد؟ قال ذاك سجود العذر لا سجود السهو (ويسن الإتيان بسجود السهو بعد السلام) في ظاهر الرواية وقيل: يجب فعله بعد السلام وجه الظاهر ما رويناه (ويكتفي بتسليمة واحدة) قاله شيخ الإسلام وعامة المشايخ وهو الأضمن للاحتياط والأحسن ويكون (عن يمينه)؛ لأنه المعهود وبه يحصل التحليل فلا حاجة إلى غيره خصوصا وقد قال شيخ الإسلام خواهر زاده: لا يأتي بسجود السهو بعد التسليمتين؛ لأن ذلك بمنزلة الكلام (في الأصح) وقيل تلقاء وجـهـه فرقا بين سلام القطع وسلام السهو قاله فخر الإسلام وفي الهداية ويأتي بتسليمتين هو الصحيح ولكن علمت

 



[1] قوله: [إعادة الصلاة] في الوقت وبعد الوقت هو الصحيح. ١٢




إنتقل إلى

عدد الصفحات

396