عنوان الكتاب: نور الإيضاح مع مراقي الفلاح

باب صلاة الخوف

هي جائزة بحضور عدوّ أو بخوف غرق أو حرق وإذا تنازع القوم في الصلاة خلف إمام واحد فيجعلهم طائفتين واحدة بإزاء العدو ويصلى بالأخرى ركعة من الثنائية وركعتين من الرباعية أو المغرب وتمضي هذه إلى العدو مشاة وجاءت تلك فصلى بهم ما بقي وسلم وحده فذهبوا إلى العدو ثم جاءت الأولى وأتموا بلا قراءة وسلموا ومضوا ثم جاءت الأخرى إن شاءوا، وصلّوا ما بقي بقراءة, وإن اشتد الخوف صلوا ركباناً فرادى بالإيماء إلى أي جهة قدروا ولم تجز بلا حضور عدو

باب صلاة الخوف: (هي) أي: صلاته بالصفة الآتية (جائزة بحضور عدو) لوجود المبيح وإن لم يشتد الخوف (أو بخوف غرق) من سيل (أو حرق) من نار (وإذا تنازع القوم في الصلاة خلف إمام واحد فيجعلهم طائفتين) ويقيم (واحدة بإزاء) أي: مقابل (العدو) للحراسة (ويصلي) الإمام (بـ) الطائفة (الأخرى ركعة من) الصلاة (الثنائية) الصبح والمقصورة بالسفر (و) يصلي بالأولى المذكورة (ركعتين من الرباعية أو المغرب)؛ لأن الشفع شرط لشطرها فلو صلّى بها ركعة وبالثانية ثنْـتين بطلت صلاتهما لانصراف كل في غير أوانه (وتمضي هذه) الطائفة (إلى) جهة (العدو مشاة) فإن ركبوا أو مشوا لغير جهة الاصطفاف بمقابلة العدو بطلت (وجاءت تلك) الطائفة التي كانت في الحراسة فأحرموا مع الإمام (فصلى بهم ما بقي) من الصلاة (وسلم) الإمام (وحده) لتمام صلاته (فذهبوا إلى) جهة (العدو) مشاة ثم (جاءت) الطائفة (الأولى) إن شاؤوا (و) إن أرادوا (أتموا) في مكانهم (بلا قراءة)؛ لأنهم لاحقون فيهم خلف الإمام حكما لا يقرؤون (وسلموا ومضوا) إلى العدو (ثم جاءت) الطائفة الأخرى (إن شاؤوا صلوا ما بقي) في مكانهم لفراغ الإمام ويقضون (بقراءة)؛ لأنهم مسبوقون؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الخوف على هذه الصفة وقد ورد في صلاة الخوف روايات كثيرة وأصحها ست عشرة رواية مختلفة وصلاها النبي صلى الله عليه وسلم أربعا وعشرين مرة وكل ذلك جائز والأولى والأقرب من ظاهر القرآن هو الوجه الذي ذكرناه (وإن اشتد الخوف) فلم يتمكنوا بالهجوم (صلوا ركبانا) ولو مع السير مطلوبين، لضرورة([1])، لا طالبين لعدمها في حقهم (فرادى بالإيماء إلى أي جهة قدروا) إذ لا يصح الاقتداء لاختلاف المكان إلا أن يكون رديفا لإمامـه (ولم تـجـز) صلاة الخوف (بـلا حـضور عـدو) حتى لو ظـنوا سوادا عدوا وتبين بخلافه


 



[1]       قوله: [لضرورة] أي: لضرورة الخوف. ط. والأولى أن يقول: للضرورة بلامين. ١٢




إنتقل إلى

عدد الصفحات

396