عنوان الكتاب: التعليق الرضوي على صحيح البخاري

فقال: أشهد أنّك رسول الأميين، فقال ابن صياد للنبي -صلى الله عليه وسلم-: أتشهد أنّي رسول الله؟ فرفضه وقال: آمنت بالله وبرسله فقال له: ماذا ترى؟ قال ابن صياد: يأتيني صادق وكاذب فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: خلط عليك الأمر ثم قال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: إني قد خبأت لك خبيئاً[1] فقال ابن صياد: هو الدخ فقال: اخسأ فلن تعدو قدرك[2] فقال عمر -رضي الله عنه-: دعني يا رسول الله أضرب عنقه فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: إن يكن هو[3] فلن تسلط[4] عليه وإن لم يكن هو فلا خير لك[5] في قتله.

١٣٥٥ - وقال سالم: سمعت ابن عمر -رضي الله عنهما- يقول: ثم انطلق بعد ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبي بن كعب إلى النخل التي فيها ابن صياد وهو يختل أن يسمع من ابن صياد شيئا قبل أن يراه ابن صياد فرآه النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو مضطجع في قطيفة له فيها رمزة أو زمرة فرأت أم ابن صياد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو يتقي بجذوع النخل فقالت لابن صياد: يا صاف! وهو اسم ابن صياد هذا محمد -صلى الله عليه وسلم- فثار ابن صياد فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: لو تركته بين وقال شعيب:  زمزمة فرفصه وقال إسحاق الكلبي  وعقيل: رمرمة وقال معمر: رمزة.


 



[1] قوله: (قد خبأت لك خبيئاً): وكان الخبيء قوله تعالى: ﴿ يَوۡمَ تَأۡتِي ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٖ مُّبِينٖ]١٠[يَغۡشَى ٱلنَّاسَۖ)الدخان: ١٠-١١(

[2] قوله: (فلن تعدو قدرك): ولن تطلع على غيب إلاّ ما اختلس شيطانك وقد كان جرى على لسانه صلى الله عليه وسلم عند الخباء لفظ الدخ من الدخان فأخبره به شيطان.

[3] قوله: (إن يكن هو): أي: إن يكن هذا الغلام هو الدجال اللعين.

[4] قوله: (فلن تسلط): فإنّ صاحبه عيسى عليه السلام.

[5] قوله: (فلا خير لك): فإنّه كان ذمياً.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

470